العلامة الحلي
304
منتهى المطلب ( ط . ج )
على الميّت حتّى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن » « 1 » . وعن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذا فاتته الصلاة على الميّت صلَّى على القبر » « 2 » . ولأنّه ميّت من أهل الصلاة ، فكانت الصلاة عليه مشروعة بعد الدفن كالوليّ . احتجّ أبو حنيفة بأنّه لو صلَّي على القبر لكان قبر النبيّ صلَّى الله عليه وآله يصلَّى عليه في جميع الأعصار « 3 » . والجواب : إنّما سوّغنا « 4 » ذلك مدّة يوم وليلة لمن لا يصلَّى عليه . فروع : الأوّل : الأقوى عندي أنّ الصلاة بعد الدفن ليست واجبة ، لأنّه بدفنه خرج عن « 5 » أهل الدنيا ، فساوى « 6 » البالي في قبره . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن جعفر بن عيسى « 7 » قال : قدم أبو عبد الله عليه السلام مكَّة
--> « 1 » التهذيب 1 : 467 الحديث 1529 وج 3 : 201 الحديث 467 ، الاستبصار 1 : 482 الحديث 1867 ، الوسائل 2 : 794 الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 . « 2 » التهذيب 1 : 467 الحديث 1531 وج 3 : 201 الحديث 468 ، الاستبصار 1 : 482 الحديث 1868 ، الوسائل 2 : 794 الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 67 ، بدائع الصنائع 1 : 311 ، المغني 2 : 385 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 352 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 91 ، شرح فتح القدير 2 : 83 . « 4 » ف وغ : شرعنا . « 5 » ك وغ : من . « 6 » غ : فيساوي ، ح ، ق وخا : فيتناول . « 7 » جعفر بن عيسى بن عبيد بن يقطين روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن وأبي الحسن الرضا عليهم السلام ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام ، وروى الكشيّ رواية تدلّ على وثاقته وجلالته ، ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . رجال الكشّيّ : 498 ، رجال الطوسيّ : 370 ، رجال العلَّامة : 32 .