العلامة الحلي

286

منتهى المطلب ( ط . ج )

والجواب : يحتمل أن يكون ذلك لسبب « 1 » غير القتل . الخامس : الغالّ - وهو الذي يكتم غنيمته « 2 » أو بعضها ليأخذه « 3 » لنفسه ويختصّ به - يصلَّى عليه إذا « 4 » كان مسلما ، الإمام وغيره في ذلك سواء . وقال أحمد : لا يصلَّي الإمام عليه ويصلَّي عليه غيره « 5 » . لنا : عموم الأمر بالصلاة على المسلم ، ولم يخرج بذلك عن الإسلام . احتجّ أحمد « 6 » بما رواه زيد بن خالد الجهنيّ « 7 » قال : توفّي رجل من جهينة يوم خيبر ، فذكر ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال : « صلَّوا على صاحبكم » فتغيّرت وجوه القوم ، فلمّا رأى ما بهم قال : « إنّ صاحبكم غلّ من الغنيمة » « 8 » . والجواب : ترك الصلاة عليه لا يدلّ على المنع منها ، لأنّها فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين « 9 » ، وقد علم النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّ جماعة من المسلمين

--> « 1 » ح ، ق ، ك وخا : بسبب . « 2 » م وك : غنيمة . « 3 » ح ، خا وق : ليأخذ . « 4 » م : إن . « 5 » المغني 2 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 355 ، الكافي لابن قدامة 1 : 352 ، الإنصاف 2 : 535 ، زاد المستقنع : 24 . « 6 » المغني 2 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 355 ، الكافي لابن قدامة 1 : 352 . « 7 » زيد بن خالد الجهنيّ يكنّى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبو زرعة ، وقيل : أبو طلحة ، سكن المدينة وشهد الحديبية مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وكان معه لواء جهينة يوم الفتح ، روى عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وعن عثمان وأبي طلحة وعائشة ، وروى عنه ابناه خالد وأبو حرب ومولاه أبو عمرة وآخرون . مات سنة 78 وقيل 68 ه‍ . أسد الغابة 2 : 228 ، الإصابة 1 : 565 ، تهذيب التهذيب 3 : 410 ، العبر 1 : 65 ، رجال صحيح مسلم 1 : 212 ، الأعلام للزركليّ 3 : 58 . « 8 » سنن أبي داود 3 : 68 الحديث 2710 ، سنن ابن ماجة 2 : 950 الحديث 2848 ، سنن النسائيّ 4 : 64 ، الموطَّأ 2 : 458 ، مسند أحمد 4 : 114 وج 5 : 192 ، المستدرك للحاكم 2 : 127 ، المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 244 الحديث 9501 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 5 : 230 ، 231 الحديث 5174 - 5181 . « 9 » ح : الباقي .