العلامة الحلي
267
منتهى المطلب ( ط . ج )
لأنّها فرض كفاية ، فلا يؤمن العقاب بتقدير ترك الجميع . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله سئل عن رجل يدعى إلى وليمة وإلى جنازة فأيّهما أفضل وأيّهما يجيب ؟ قال : « يجيب الجنازة فإنّها تذكَّر الآخرة ، وليدع الوليمة فإنّها تذكَّر الدنيا » « 1 » . الثاني : يستحبّ إشعار المؤمنين بموت المؤمن ليتوفّروا « 2 » على تشييعه ، فيحصل لهم الثواب ، وله الرحمة بكثرة الدعاء . ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي ولَّاد وعبد الله بن سنان جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته ، فيشهدون جنازته ويصلَّون عليه ويستغفرون له ، فيكتسب « 3 » لهم الأجر ويكتب « 4 » للميّت الاستغفار ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب له من الاستغفار » « 5 » . الثالث : روى الشيخ عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من استقبل جنازة أو رآها فقال : ( اللَّه أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهمّ زدنا إيمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزّز « 6 » بالقدرة وقهر العباد بالموت ) لم يبق في السماء ملك إلَّا بكى رحمة لصوته » « 7 » . وروى عن أبان ، عن أبي حمزة قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا رأى جنازة قد أقبلت قال : « الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم » « 8 » .
--> « 1 » التهذيب 1 : 462 الحديث 1510 ، الوسائل 2 : 660 الباب 34 من أبواب الاحتضار الحديث 1 . « 2 » ح وك : ليتوقّروا . « 3 » بعض النسخ : فيكتب ، كما في بعض المصادر . « 4 » بعض النسخ : ويكتسب . « 5 » التهذيب 2 : 452 الحديث 1470 ، الوسائل 2 : 762 الباب 1 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 . « 6 » ح ، ق ، ص وخا : تعزّزنا . « 7 » التهذيب 1 : 452 الحديث 1471 ، الوسائل 2 : 830 الباب 9 من أبواب الدفن الحديث 2 . « 8 » التهذيب 1 : 452 الحديث 1472 ، الوسائل 2 : 830 الباب 9 من أبواب الدفن الحديث 1 .