العلامة الحلي
179
منتهى المطلب ( ط . ج )
عبد الرحمن بن الحسن « 1 » مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام ، وهو محرم ، ومع الحسين عليه السلام عبد الله بن العبّاس ، وعبد الله بن جعفر ، وصنع به كما يصنع بالميّت وغطَّى وجهه ولم يمسّه طيبا » « 2 » . وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : سألتهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : « يغطَّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقرّب طيبا » « 3 » . احتجّ أبو حنيفة بأنّ الإحرام عبادة شرعيّة فتبطل بالموت كسائر العبادات « 4 » . والجواب : القياس لا يعارض النصّ . وما ذكره يبطل بالأيمان ، فإنّ حكمه ثابت بعد الموت . مسألة : والشهيد الذي قتل بين يدي إمام عادل لا يغسّل . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعرف فيه خلافا بين علماء الأمصار إلَّا الحسن البصريّ ، وسعيد بن المسيّب ، فإنّهما قالا : يغسّل « 5 » . لنا : ما رواه الجمهور عن جابر أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر بدفن شهداء أحد
--> « 1 » عبد الرحمن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال المفيد : أمّه أمّ ولد ، خرج مع عمّه الحسين عليه السلام إلى الحجّ فتوفّي بالأبواء وهو محرم . الإرشاد للمفيد 2 : 16 و 23 . « 2 » التهذيب 1 : 329 الحديث 963 ، الوسائل 2 : 696 الباب 13 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 . « 3 » التهذيب 1 : 330 الحديث 965 ، الوسائل 2 : 697 الباب 13 من أبواب غسل الميّت الحديث 4 . « 4 » عمدة القارئ 8 : 51 ، المغني 2 : 404 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 327 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 53 ، بدائع الصنائع 1 : 308 . « 5 » المغني 2 : 398 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 328 ، بداية المجتهد 1 : 227 ، المجموع 5 : 264 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 49 ، بدائع الصنائع 1 : 324 ، حلية العلماء 2 : 358 ، المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 545 الرقم 6650 .