العلامة الحلي

174

منتهى المطلب ( ط . ج )

وروى عن فضيل « 1 » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك هل للماء حدّ محدود ؟ قال : « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال لعليّ عليه السلام : إذا أنا متّ فاستق لي ستّ قرب من ماء « 2 » بئر غرس واغسلني وكفّنّي « 3 » ، فإذا فرغت من غسلي وكفّنتني « 4 » « 5 » فخذ بمجامع كفني وأجلسني ، ثمَّ سلني عمّا شئت ، فوالله لا تسألني عن شيء إلَّا أجبتك فيه » « 6 » . وهذا التقدير على جهة الاستحباب . مسألة : والحائض والجنب إذا ماتا غسلا كغيرهما من الأموات - مرّة واحدة . وقد أجمع عليه كلّ أهل العلم إلَّا الحسن البصريّ ، فإنّه أوجب غسلين « 7 » . لنا : الإجماع ، وخلاف الحسن لا اعتداد به . ولأنّ غسل الجنابة والحيض من باب التكليف وهو ساقط عن الميّت . ولأنّ المقتضي له استباحة الدخول في الصلاة ، وهو غير ثابت في حقّ الميّت ، وإنّما الغسل من الميّت نوع تعبّد ، أو ليكون خروجه من الدنيا على أبلغ أحواله في الطهارة ، وهو يحصل بغسل واحد .

--> « 1 » الفضيل بن سكّرة - بضمّ السين المهملة وفتح الكاف المشدّدة والرّاء المهملة - الأسديّ ، كوفيّ عدّه الشيخ بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السلام ، وظاهره كونه ، إماميّا ، ويظهر من رواياته حسن حاله ، قال المامقانيّ بعد ذكر الروايات : لا شبهة في كون الرجل من أجلّ الحسان . وقال السيّد الخوئيّ : ثمَّ إنّ الموجود في رجال الشيخ وفي نسخة من البرقيّ وبعض الروايات : فضيل بن سكّرة ، ولكنّ الموجود في الفقيه وبعض الروايات ونسخة من البرقيّ : فضيل سكّرة ، من دون لفظة ابن ، ولعلّ كلمة سكّرة كانت له ولأبيه فيصحّ كلا التعبيرين . رجال الطوسيّ : 272 ، تنقيح المقال 2 : 13 باب الفاء ، معجم رجال الحديث 13 : 354 . « 2 » ح ، ق وخا : بماء . « 3 » هامش ح بزيادة : وحنّطني ، كما في الوسائل . « 4 » ح : وكفني كما في المصادر . « 5 » ح بزيادة : وتحنيطي ، كما في الوسائل . « 6 » التهذيب 1 : 435 الحديث 1397 ، الاستبصار 1 : 196 الحديث 688 ، الوسائل 2 : 719 الباب 28 من أبواب غسل الميّت الحديث 2 . « 7 » المغني 2 : 328 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 322 ، المجموع 5 : 152 .