العلامة الحلي
140
منتهى المطلب ( ط . ج )
« إسماعيل يشهد أن لا إله إلَّا الله » « 1 » . مسألة : ولا يترك على بطنه حديد ولا شيء يثقل به ، خلافا للجمهور « 2 » . لنا : أنّ الرفق بالميّت مأمور به ، وذلك مناف لما قالوه . ولأنّ استحباب ذلك تشريع فيقف على الدليل ولم نجده ، ولم ينقل في ذلك عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله ولا عن أحد من الأئمّة عليهم السلام والصحابة حديث في ذلك ، وما يعلَّلونه بأنّه لا يؤمن علوّ « 3 » بطنه ، فضعيف ، لأنّا نأمر بالمسارعة في تجهيزه . ويستحبّ أن يقال عند موت الميّت * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * « 4 » ، للآية « 5 » . وقول ابن بابويه رحمه الله : يجب أن يقال ذلك « 6 » ، أراد به شدّة الاستحباب . مسألة : وإذا تيقّن الموت استحبّ تعجيل تجهيزه ، بلا خلاف بيننا . وهو قول أكثر الجمهور « 7 » ، خلافا للشافعيّ « 8 » . لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّي لأرى طلحة قد حدث فيه الموت ، فآذنوني به وعجّلوا « 9 » ، فإنّه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين
--> « 1 » التهذيب 1 : 289 الحديث 842 وص 309 الحديث 898 ، الوسائل 2 : 672 الباب 44 من أبواب الاحتضار الحديث 3 وص 757 الباب 29 من أبواب التكفين الحديث 1 . وفيهما : « عليه الملحفة » . « 2 » المغني 2 : 308 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 305 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 127 ، المجموع 5 : 120 و 123 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 114 ، الإنصاف 2 : 466 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 35 ، مغني المحتاج 1 : 331 ، السراج الوهّاج : 102 . « 3 » غ ، ف وص : لا يؤمن من علوّ . « 4 » البقرة ( 2 ) : 156 . « 5 » ح وغ : الآية . « 6 » الفقيه 1 : 83 . « 7 » المغني 2 : 310 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 307 ، تحفة الفقهاء 1 : 244 ، بدائع الصنائع 1 : 299 ، بداية المجتهد 1 : 226 ، الإنصاف 2 : 466 ، المجموع 5 : 124 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 114 . « 8 » الأمّ 1 : 274 . « 9 » ح ، ق وخا : وعجّلوا به .