العلامة الحلي

14

منتهى المطلب ( ط . ج )

احتجّوا « 1 » بقوله عليه السلام : « إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس » . رواه مسلم « 2 » . ولأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى الظهر خمسا ، فلمّا قيل له سجد للسهو « 3 » . والجواب عن الأوّل : أنّه لا عموم له ، فيحمل على الصور الَّتي يجب فيها سجدتا السهو . وعن الثاني : أنّه حكاية حال ، فلعلَّه عليه السلام لم يتيقّن بما « 4 » قالوه فأحدث شكَّا ، والشكّ في الزيادة غير مبطل ، وهو موجب للسجود . على أنّ الحقّ عندنا أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله « 5 » لا يلحقه السهو . مسألة : ولو زاد سجدتين أعاد ، لما ذكرناه من أنّه تغيير « 6 » للهيئة ، وكونه فعلا كثيرا . ولأنّه ركن زاد في الصلاة فأوجب « 7 » الإعادة ، كالركوع . مسألة : ولو زاد خامسة عمدا أعاد ، وسهوا « 8 » فإن لم يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد أعاد . وبه قال علماؤنا أجمع ، وهو مذهب أبي حنيفة « 9 » . وإن جلس عقيب الرابعة فللشيخ قولان :

--> « 1 » المغني 1 : 719 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 707 . « 2 » صحيح مسلم 1 : 402 الحديث 572 . « 3 » صحيح البخاريّ 2 : 85 ، صحيح مسلم 1 : 402 الحديث 572 ، سنن ابن ماجة 1 : 380 الحديث 1205 . سنن البيهقيّ 2 : 341 . « 4 » أكثر النسخ : ما . « 5 » غ ون : عليه السلام . « 6 » أكثر النسخ : تغيّر . « 7 » ح وق : فالواجب . « 8 » جملة « عمدا أعاد ، وسهوا » ليست في أكثر النسخ . « 9 » بدائع الصنائع 1 : 171 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 75 ، شرح فتح القدير 1 : 446 ، المغني 1 : 721 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 702 ، المجموع 4 : 163 ، تحفة الفقهاء 1 : 210 .