العلامة الحلي
132
منتهى المطلب ( ط . ج )
حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) * « 1 » . مسألة : ويستحبّ أن يتولَّى أحوال المريض أرفق أهله به وأشفقهم عليه ، ليذكَّره « 2 » أمر ربّه والندم على المعصية ، ويلقّنه قول : لا إله إلَّا الله ، ويكرّرها عليه - إذا تكلَّم بغيرها - ليكون ذلك آخر كلامه ، فقد روي عن معاذ بن جبل أنّه لمّا حضرته الوفاة فقال : أجلسوني ، فأجلسوه ، قال : كلمة سمعتها من رسول الله صلَّى الله عليه وآله كنت أخفاها « 3 » ، ولولا ما حضرني من الموت ما أخبرتكم بها ، سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : « من كان آخر قوله عند الموت : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، إلَّا هدمت ما كان قبلها من الخطايا والذنوب ، فلقّنوها موتاكم » فقيل : يا رسول الله ، كيف هي للأحياء ؟ قال : « هي أهدم وأهدم » « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « من كان آخر كلامه لا إله إلَّا الله دخل الجنّة » « 5 » . وقال الباقر عليه السلام : « إنّكم تلقّنون موتاكم ، لا إله إلَّا الله عند الموت ، ونحن نلقّن موتانا : محمّد رسول الله صلَّى الله عليه وآله « 6 » » « 7 » ولا ريب أنّ هذا أجود ، ليكون مقرّا بالشهادتين .
--> « 1 » البقرة ( 2 ) : 180 . « 2 » بعض النسخ : لتذكرة . « 3 » أكثر النسخ : أختارها ، وفي المغني والشرح : أخبؤها . « 4 » سنن أبي داود 3 : 190 الحديث 3116 ، مسند أحمد 5 : 233 و 247 ، المستدرك للحاكم 1 : 351 و 500 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 20 : 112 الحديث 221 . بتفاوت في الألفاظ . وبهذا اللفظ ينظر : المغني 2 : 306 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 304 . « 5 » الفقيه 1 : 78 الحديث 348 ، الوسائل 2 : 664 الباب 36 من أبواب الاحتضار الحديث 6 . « 6 » جملة : صلَّى الله عليه وآله ، لا توجد في أكثر النسخ ، كما في الفقيه . « 7 » الفقيه 1 : 78 الحديث 347 ، الوسائل 2 : 663 الباب 36 من أبواب الاحتضار الحديث 2 .