العلامة الحلي

107

منتهى المطلب ( ط . ج )

التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها وأقم للأخرى « 1 » » « 2 » . والجواب عن الأحاديث : أنّها أخبار آحاد عورضت بمثلها فيسلم « 3 » استدلالنا بعموم القرآن ودليل « 4 » الأصل . وأيضا : فهي غير دالَّة على صورة النزاع ، إذا البحث في وجوب الترتيب ، وأخبارهم دالَّة على وجوب قضاء الفائتة ما لم تتضيّق الحاضرة ونحن نقول به ، لكنّه لا يدلّ على الترتيب وسقوط وجوب الحاضرة . وجواب : قولهم : الأمر على التضيّق « 5 » : المنع من ذلك على ما تحقّق في الأصول من أنّ الأمر المطلق لا يتقيّد بقيدي الفور والتراخي إلَّا بخارج . ولو قلنا : إنّ الأمر هنا للتضيّق ، لزم الحرج العظيم ، وهو عدم التشاغل بشيء من الأشياء إلَّا بالفوائت إلَّا الأمور الضروريّة ، وأن لا يأكل الإنسان إلَّا قدر الضرورة ، ولا يسعى إلَّا في تحصيل الرزق الضروريّ لذلك اليوم ، وكلّ ذلك منفيّ بالإجماع . على أنّه قد ورد اجتناب القضاء في أوقات الكراهية . روى الشيخ عن الحسن بن زياد الصيقل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي الأولى حتّى صلَّى ركعتين من العصر ، قال : « فليجعلها « 6 » الأولى وليستأنف العصر » قلت : فإنّه نسي المغرب حتّى صلَّى ركعتين من العشاء ثمَّ ذكر ، قال : « فليتمّ صلاته

--> « 1 » م ، ن وك : وأقم الأخرى ، ح ، خا وق : وقم للأخرى ، في الاستبصار والوسائل وموضع من التهذيب : واقض الأخرى . « 2 » التهذيب 2 : 172 الحديث 686 وص 268 الحديث 1070 ، الاستبصار 1 : 287 الحديث 1051 ، الوسائل 3 : 209 الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 2 . وفي الجميع إلَّا التهذيب 2 : 268 : « واقض الأخرى » مكان : « وأقم للأخرى » . « 3 » ح وخا : فسلم . « 4 » ق ، خا ومتن ح : فدليل . « 5 » غ وف : التضييق . « 6 » غ : فليجعلهما .