العلامة الحلي

7

منتهى المطلب ( ط . ج )

الجزء السادس الفصل الثاني : في صلاة العيدين وفيه مقدّمة وبحثان [ المقدمة ] أصل : إذا فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فعلا على جهة الوجوب وجب علينا اتّباعه ، فيه إلَّا أن يعلم تخصيصه به ، لقوله تعالى * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ) * « 1 » . وذلك يدلّ على الوعيد . وللإجماع على الرجوع إليه في أفعاله ، كرجوعهم في قُبلة الصّائم « 2 » . ولقوله تعالى * ( فلما قضى زيد منها وطرا ) * « 3 » . ولقوله : * ( واتبعوه ) * « 4 » . مقدّمة : قال علماؤنا : صلاة العيدين واجبة على الأعيان ، وبه قال أبو حنيفة ، إلَّا أنّه قال : هي واجبة وليست فرضا « 5 » ، لأنّه فرق بين الفرض والواجب ، ونحن لمّا لم نفرق بينهما أطلقنا اللفظين عليها « 6 » .

--> « 1 » الأحزاب ( 33 ) : 21 . « 2 » بما روته عائشة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، كان يقبّل وهو صائم . ينظر : صحيح البخاريّ 3 : 39 ، صحيح مسلم 2 : 776 - 778 الحديث 1106 ، سنن أبي داود 2 : 311 الحديث 2382 . « 3 » الأحزاب ( 33 ) : 37 . « 4 » الأعراف ( 7 ) : 158 . « 5 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 37 ، بدائع الصنائع 1 : 275 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 85 ، شرح فتح القدير 2 : 39 . المغني 2 : 223 ، الميزان الكبرى 1 : 194 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 86 ، عمدة القارئ 6 : 273 . « 6 » غ ، ق وح : عليهما .