العلامة الحلي
20
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة « 1 » ، والأوزاعيّ : يكبّر متواليا « 2 » . لنا : ما رواه الجمهور أنّ عبد الله بن مسعود ، وأبا موسى ، وحذيفة خرج عليهم الوليد بن عقبة « 3 » قبل العيد يوما فقال لهم : إنّ هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه ؟ فقال عبد الله : تبدأ فتكبّر تكبيرة تفتح بها الصّلاة وتحمد ربّك وتصلَّي على النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ثمَّ تدعو وتكبّر وتفعل مثل ذلك ، إلى آخر الحديث . فقال حذيفة وأبو موسى : صدق عبد الله « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الكلام الَّذي يتكلَّم به فيما بين التكبيرتين في العيدين ، فقال : « ما شئت من الكلام الحسن » « 5 » . وما رواه عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : « ويقنت بين كلّ
--> « 1 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 38 و 40 ، بدائع الصنائع 1 : 277 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 86 ، شرح فتح القدير 2 : 44 ، المغني 2 : 238 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 49 ، الميزان الكبرى 1 : 194 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 87 ، نيل الأوطار 3 : 370 . « 2 » المغني 2 : 238 ، المجموع 5 : 21 ، نيل الأوطار 3 : 370 . « 3 » الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف وهو أخو عثمان لأمّه ، وهو الَّذي أخبر القرآن بفسقه ، قال ابن عبد البرّ : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عزّ وجلّ : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ . نزلت في الوليد بن عقبة . إلى أن قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والوليد بن عقبة * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون . ولَّاه عثمان أميرا على الكوفة . وخبر صلاته بهم وهو سكران وقوله : أزيدكم - بعد أن صلَّى بهم الصبح - أربعا ، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث وأهل الأخبار . لمّا قتل عثمان نزل البصرة ثمَّ خرج إلى الرّقّة فنزلها ومات بها . الإصابة 3 : 637 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 631 و 636 ، أسد الغابة 5 : 90 ، تهذيب التهذيب 11 : 142 . « 4 » سنن البيهقيّ 3 : 291 ، المغني 2 : 238 ، المجموع 5 : 15 . « 5 » التهذيب 3 : 288 الحديث 863 ، الوسائل 5 : 131 الباب 26 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 .