العلامة الحلي
84
منتهى المطلب ( ط . ج )
على المنع « 1 » . وقال ابن الجنيد منّا : لو قرأ سورة من العزائم في النّافلة سجد ، وإن كان في فريضة أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد « 2 » . وهذا يدلّ على التّسويغ . وأطبق الجمهور على الجواز . لنا : أنّه لو جاز ذلك لزم أحد محذورين « 3 » إمّا زيادة السّجود في الصّلاة وهو مبطل لها ، وإمّا ترك السّجود مع توجّه الأمر به وكلاهما منفيّان . ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السّجود زيادة في المكتوبة » « 4 » . وما رواه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : من قرأ : اقرأ باسم ربّك ، فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع ، قال : وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والرّكوع ولا تقرأ في الفريضة واقرأ في التّطوّع « 5 » . والحديثان وإن كانا لا يخلوان من ضعف . أمّا الأوّل : فلأنّ في طريقها ابن بكير وهو فطحيّ ، والقاسم بن عروة « 6 » ولا
--> « 1 » منهم : السيّد المرتضى في الانتصار : 43 ، والجمل : 60 ، والشّيخ الطَّوسيّ في النّهاية : 77 ، وابن إدريس في السّرائر : 45 ، والمحقّق الحلَّيّ في الشّرائع 1 : 82 . « 2 » نقله عنه في المعتبر 2 : 175 . « 3 » ح وق : المحظورين . « 4 » التّهذيب 2 : 96 الحديث 361 ، الوسائل 4 : 779 الباب 40 من أبواب القراءة الحديث 1 . « 5 » التّهذيب 2 : 292 الحديث 1174 ، الاستبصار 1 : 320 الحديث 1192 ، الوسائل 4 : 777 الباب 37 من أبواب القراءة الحديث 2 . « 6 » القاسم بن عروة أبو محمّد ، مولى أبي أيّوب الخوزيّ بغداديّ وبها مات ، وروى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قاله النّجاشيّ ، وعدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام ، وقال في الفهرست : له كتاب . قال المامقانيّ : اختلفت الآراء فيه ، فمنهم من ضعّفه كما ظهر من المصنّف حيث إنّه لم يذكره في الخلاصة ، وقال هنا وفي مواضع من المختلف : لم يحضرني الآن حاله . ومنهم من حسّنه ، إلى أن قال : والإنصاف أنّ عدّ حديث الرّجل في الصّحيح وعدّه في الضّعيف في طرفي الإفراط والتّفريط ، والقول الفصل ، هو عدّ حديثه من الحسن . رجال الطَّوسيّ : 276 ، الفهرست : 127 ، رجال النّجاشيّ : 314 ، تنقيح المقال 2 : 21 باب القاف .