العلامة الحلي

81

منتهى المطلب ( ط . ج )

المبسوط : قراءة سورة بعد الحمد واجب غير أنّه إن قرأ بعض سورة أو قرن بين سورتين بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصّلاة « 1 » . لنا : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي في كلّ ركعة بسورة « 2 » واحدة بعد الحمد « 3 » ، ومتابعته واجبة . وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرّجل يقرأ السّورتين في الرّكعة ؟ فقال : « لا ، لكلّ سورة ركعة » « 4 » . وما رواه ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقرأ سورتين في ركعة ؟ قال : « نعم » قلت : أليس يقال : أعط كلّ سورة حقّها من الرّكوع والسّجود ؟ فقال : « ذلك في الفريضة فأمّا النّافلة فليس به بأس » « 5 » . دلّ بمفهومه على ثبوت البأس في الفريضة ، ولأنّ يقين البراءة يثبت بقراءة سورة واحدة للاتّفاق عليه ، بخلاف الجمع فيكون المصير إليه أولى . احتجّ المجوّزون بما رواه الشّيخ في الموثّق عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّما يكره أن يجمع بين السّورتين في الفريضة فأمّا النّافلة فليس به بأس » « 6 » . وما رواه ، عن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القران بين السّورتين في المكتوبة والنّافلة ؟ قال : « لا بأس » « 7 » . ولأنّ الأصل الجواز فيصار إليه .

--> « 1 » المبسوط 1 : 107 . « 2 » ح وق : سورة . « 3 » صحيح البخاريّ 1 : 193 ، سنن أبي داود 1 : 212 الحديث 798 - 799 ، سنن النسائيّ 2 : 165 . « 4 » التّهذيب 2 : 70 الحديث 254 ، الاستبصار 1 : 314 الحديث 1168 ، الوسائل 4 : 740 الباب 8 من أبواب القراءة الحديث 1 . « 5 » التّهذيب 2 : 70 الحديث 257 ، الاستبصار 1 : 316 الحديث 1179 ، الوسائل 4 : 741 الباب 8 من أبواب القراءة الحديث 5 . « 6 » التّهذيب 2 : 70 الحديث 258 ، الوسائل 4 : 741 الباب 8 من أبواب القراءة الحديث 2 . « 7 » التّهذيب 2 : 296 الحديث 1192 ، الاستبصار 1 : 317 الحديث 1181 ، الوسائل 4 : 742 الباب 8 من أبواب القراءة الحديث 9 .