العلامة الحلي

69

منتهى المطلب ( ط . ج )

للشّافعيّ « 1 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن رفاعة بن رافع أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « إذا قمت إلى الصّلاة فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلَّا فاحمد اللَّه وهلَّله وكبّره » « 2 » . فلم يأمره بالتّكرار بل اقتصر على ما معه . الثّالث : لو لم يحسن إلَّا بعض آية منها هل يجب قراءتها أم لا ؟ فيه تردّد ينشأ من أمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله للأعرابيّ أن يحمد اللَّه ويكبّره ويهلَّله وقوله : الحمد للَّه ، بعض آية ولم يأمره بها ولا اقتصر عليها ، ومن قوله عليه السّلام : « فإن كان معك قرآن فاقرأ به » . والأقرب اعتبار الاسم إن كان ذلك البعض يسمّى قرآنا قرأ به وإلَّا فلا . الرّابع : لو لم يحسن شيئا من القرآن أصلا كبّر اللَّه « 3 » وهلَّله وسبّحه ولا يقرأ بالمعنى لأنّه غير قرآن فيدخل تحت قوله عليه السّلام : « فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلَّا فاحمد اللَّه وهلَّله وكبّره » « 4 » . والمعنى ليس بقرآن . الخامس : قال الشّيخ في الخلاف : إذا لم يحسن شيئا من القرآن ذكر اللَّه وكبّره ولا يقرأ معنى القرآن « 5 » ولم يحدّ ذلك بحدّ . وقال بعض الجمهور : يجزئ ما علَّمه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا « 6 » قال : يا رسول اللَّه إنّي لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلَّمني ما يجزئني ، فقال : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » « 7 » ، قال : هذا للَّه فمالي ؟ قال : « تقول : اللَّهمّ اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني

--> « 1 » المجموع 3 : 375 ، المغني 1 : 563 ، حلية العلماء 2 : 109 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 228 الحديث 861 ، سنن التّرمذيّ 2 : 100 الحديث 302 ، سنن البيهقيّ 2 : 380 . « 3 » غ : بزيادة : تعالى . « 4 » سنن أبي داود 1 : 228 الحديث 861 ، سنن التّرمذيّ 2 : 100 الحديث 302 ، سنن البيهقيّ 2 : 380 . « 5 » الخلاف 1 : 118 مسألة - 94 . « 6 » المغني 1 : 563 . « 7 » غ ، ح وق بزيادة : العليّ العظيم .