العلامة الحلي

29

منتهى المطلب ( ط . ج )

والجواب عن الأوّل : أنّه قياس في معارضة النّصّ « 1 » فلا يكون مقبولا ، وينتقض بقوله : اللَّهمّ اغفر لي . والفرق بينه وبين الخطبة ظاهر ، إذ لم يرد عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فيها لفظ معيّن ، والمقصود الاتّعاظ « 2 » . الثّاني : الَّذي نذهب إليه ، الإتيان بلفظ اللَّه أكبر ، لأنّه لا تنعقد الصّلاة بمعناها ولا بغير العربيّة مع القدرة . وبه قال الشّافعيّ « 3 » ، وأبو يوسف ، ومحمد « 4 » . وقال أبو حنيفة : يجزئه « 5 » . لنا : ما تقدّم وما ثبت بالتّواتر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه كان يداوم على هذه الصّيغة ، وكان ذلك بيانا للواجب فيكون واجبا ، ولقوله عليه السّلام : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » « 6 » . احتجّ أبو حنيفة « 7 » بقوله تعالى * ( وذكر اسم ربه فصلى ) * « 8 » . وهذا قد ذكر . والجواب : أنّه إخبار عن ذكر اللَّه تعالى وهو غير مبيّن ، وفعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مبيّن له فيقتصر عليه .

--> « 1 » ن : للنّصّ . « 2 » غ : الإيقاظ . « 3 » الامّ 1 : 100 ، المغني 1 : 542 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 37 ، المجموع 3 : 301 . « 4 » المغني 1 : 542 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 36 ، المجموع 3 : 301 . « 5 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 37 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 47 ، المغني 1 : 542 ، مغني المحتاج 1 : 152 . « 6 » صحيح البخاريّ 1 : 162 ، سنن الدّارميّ 1 : 286 ، سنن الدّار قطنيّ 1 : 346 الحديث 10 . « 7 » المغني 1 : 542 ، المجموع 3 : 301 . « 8 » الأعلى ( 87 ) : 15 .