العلامة الحلي
22
منتهى المطلب ( ط . ج )
لنا : قوله تعالى * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) * « 1 » . والحال لبيان « 2 » هيئة الفاعل وقت الفعل ، وقلنا : الإخلاص هو النّية ، ولأنّ النيّة شرط فلا يجوز خلوّ العبادة عنها كغيرها من الشّرائط . احتجّ بأنّها عبادة فجاز أن يتقدّم نيّتها عليها كالصّوم « 3 » . والجواب : العمل بالآية أولى . ويجب استدامة حكمها لتقع الأفعال منويّة ، ولا يشترط استدامتها حقيقة ، لما في ذلك من المشقّة والحرج ، فإنّ الإنسان قد يعرض ما يشغله عن استحضارها ، فلو أوجبنا الاستدامة حقيقة لما انفكّ الإنسان من الصّلاة وذلك ضرر عظيم ، ونعني باستدامة حكمها أن لا ينوي قطع الصّلاة ، ولو ذهل عنها أو زالت عن خاطره في أثناء الصّلاة لم يؤثّر ذلك في صحّتها . فروع : الأوّل : لو دخل في الصّلاة بنيّة متردّدة بين إتمامها وقطعها لم تصحّ « 4 » صلاته « 5 » لعدم النيّة ، إذا لا جزم مع التّردّد . الثّاني : لو دخل في الصّلاة بنيّة صحيحة ، ثمَّ نوى قطعها والخروج منها أو أنّه سيخرج منها أو تردّد « 6 » . هل يخرج أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : لا تبطل صلاته « 7 » . وبه قال
--> « 1 » البيّنة ( 98 ) : 5 . « 2 » أثبتناها من نسخة ح . « 3 » المغني 1 : 547 . « 4 » ح : لا تصحّ . « 5 » غ : الصّلاة . « 6 » ح وق : يتردّد . « 7 » الخلاف 1 : 103 مسألة - 55 .