العلامة الحلي

93

منتهى المطلب ( ط . ج )

السّلام ، قال : « أتدري لم جعل الذّراع والذّراعان ؟ » قلت : لم ؟ قال : « لمكان الفريضة ، لك أن تتنفّل من زوال الشّمس إلى أن تبلغ ذراعا ، فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النّافلة » « 1 » . وعن سماعة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، « إذا زالت الشّمس فصلّ ثمان ركعات ، ثمَّ صلّ الفريضة أربعا ، فإذا فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ العصر » « 2 » . وعن ذريح المحاربيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سأله أناس وأنا حاضر ، فقال : « إذا زالت الشّمس فهو وقت لا يحبسك منه إلَّا سبحتك ، تطيلها أو تقصّرها » . فقال بعض القوم : انّا نصلَّي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « النّصف من ذلك أحبّ إليّ » « 3 » . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « الصّلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشّمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة ، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة » « 4 » . وفي الصّحيح ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى « 5 » ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي

--> « 1 » التّهذيب 2 : 245 حديث 974 ، الاستبصار 1 : 249 حديث 893 ، الوسائل 3 : 106 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 20 . « 2 » التّهذيب 2 : 245 حديث 976 ، الاستبصار 1 : 249 حديث 895 ، الوسائل 3 : 98 الباب 5 من أبواب المواقيت ، حديث 11 . « 3 » التّهذيب 2 : 246 حديث 978 ، الاستبصار 1 : 249 حديث 897 ، الوسائل 3 : 98 الباب 5 من أبواب المواقيت ، حديث 12 . « 4 » التّهذيب 2 : 248 حديث 985 ، الاستبصار 1 : 253 حديث 908 ، الوسائل 3 : 107 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 23 . « 5 » أبو جعفر محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد اللَّه بن سعد بن مالك الأشعريّ القميّ كان ثقة في الحديث ، إلَّا أنّ أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضّعفاء ويعتمد المراسيل ، قاله النّجاشيّ ، وعدّه الشّيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم بقوله تارة : محمّد بن أحمد بن يحيى روى عنه التّلعكبريّ إجازة ، وأخرى بقوله : محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعريّ صاحب نوادر الحكمة ، وقال في الفهرست : هو جليل القدر كثير الرّواية له كتاب « نوادر الحكمة » . رجال النّجاشيّ : 348 ، رجال الطَّوسيّ : 491 ، 493 ، الفهرست : 144 .