العلامة الحلي

86

منتهى المطلب ( ط . ج )

اللَّيل » « 1 » . وعن ذريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « أتى جبرئيل عليه السّلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » وساق الحديث إلى قوله : « وصلَّى العتمة حين ذهب ثلث اللَّيل » « 2 » . وكذا رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 3 » . ولأنّ الثّلث مجمع عليه فيقتصر على توقيته أخذا بالمتيقّن . واحتجّ أبو حنيفة بما روي عنه عليه السّلام انّه قال : ( لا يخرج وقت صلاة حتّى يدخل وقت أخرى ) « 4 » . وبما روي عنه عليه السّلام قال ( ليس التّفريط في النّوم إنّما التّفريط في اليقظة وهو أن يؤخّر الصّلاة حتّى يدخل وقت الأخرى ) « 5 » وهو يدلّ على انّه لا تفريط بتأخيرها إلى قبل طلوع الفجر . والجواب عن الأوّل : انّه يدلّ على الفضيلة ، جمعا بين الأدلَّة . ولأنّه جعل أوّل الوقت غيبوبة الشّفق ، وذلك ابتداء وقت الفضيلة على ما يأتي ومضى ، فيكون المنتهى كذلك أيضا . ولأنّ الرّاوي وهو يزيد بن خليفة لا يحضرني الآن حاله « 6 » .

--> « 1 » التّهذيب 2 : 262 حديث 1045 ، الاستبصار 1 : 269 حديث 973 ، الوسائل 3 : 114 الباب 10 من أبواب المواقيت ، حديث 3 . « 2 » التّهذيب 2 : 253 حديث 1004 ، الاستبصار 1 : 258 حديث 925 ، الوسائل 3 : 116 الباب 10 من أبواب المواقيت ، حديث 8 . « 3 » التّهذيب 2 : 252 حديث 1001 ، الاستبصار 1 : 257 حديث 922 ، الوسائل 3 : 115 الباب 10 من أبواب المواقيت ، حديث 5 . « 4 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 145 ، بدائع الصّنائع 1 : 124 . « 5 » سنن أبي داود 1 : 121 حديث 441 - وبتفاوت يسير انظر : صحيح مسلم 1 : 427 حديث 681 ، سنن النّسائيّ 1 : 294 ، سنن البيهقيّ 1 : 376 ، سنن الدّارقطنيّ 1 : 386 حديث 12 . « 6 » تقدّمت ترجمته في ص 54 ، وذكره المصنّف في القسم الثّاني من الخلاصة وقال : واقفيّ وطريقه غير متصل . رجال العلامة : 265 .