العلامة الحلي
431
منتهى المطلب ( ط . ج )
وبين الإمامة أفضل . قال الشيخ في المبسوط : والإمامة بانفرادها أفضل من الأذان والإقامة منفردين عنها ، لأن النبي صلى الله عليه وآله تولى الإمامة بنفسه وولي الأذان والإقامة غيره « 1 » . وكذلك الأئمة عليهم السلام ، ولا يختارون إلا الأفضل . ولأن الإمامة يختار لها الأكمل بخلاف الأذان . وقال الشافعي : الأذان أفضل من الإمامة « 2 » لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) « 3 » والأمانة أعلى من الضمان ، والمغفرة أعلى من الإرشاد ، والأصل ما قلناه . فصل : قال الشيخ في المبسوط : يجوز أن يعطى المؤذن من بيت المال ومن خاص الإمام « 4 » . وقال في الخلاف : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان « 5 » . وفي النهاية قال : وأخذ الأجرة على الأذان والصلاة بالناس حرام « 6 » . وقال الشريف المرتضى : يكره أخذ الأجرة على الأذان « 7 » . وهو قول أبي حنيفة « 8 » ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لعثمان بن أبي العاص : ( واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ) « 9 » .
--> « 1 » المبسوط 1 : 98 . « 2 » المهذب للشيرازي 1 : 54 ، المجموع 3 : 78 ، فتح الوهاب 1 : 35 ، المغني 1 : 448 ، عمدة القارئ 5 : 113 . « 3 » سنن أبي داود 1 : 143 حديث 517 ، كنز العمال 7 : 992 ، حديث 20407 . « 4 » المبسوط 1 : 98 . « 5 » الخلاف 1 : 96 مسألة 36 . « 6 » النهاية : 365 . « 7 » نقله عنه في المعتبر 2 : 134 . « 8 » المبسوط للسرخسي 1 : 140 ، بدائع الصنائع 1 : 152 ، المحلى 3 : 146 ، المغني 1 : 460 ، المجموع 3 : 127 ، بداية المجتهد 1 : 109 . « 9 » سنن ابن ماجة 1 : 236 حديث 714 ، سنن أبي داود 1 : 146 حديث 531 ، سنن الترمذي 1 : 409 حديث 209 ، مسند أحمد 4 : 217 ، سنن البيهقي 1 : 429 ، نيل الأوطار 2 : 43 حديث 1 .