العلامة الحلي

419

منتهى المطلب ( ط . ج )

المغرب والعشاء بمزدلفة بإقامة واحدة « 1 » . وقال الشافعي : إذا جمع في وقت الأولى أذن لها ، وإن كان في وقت الثانية فقد فات وقت الأولى ، فيكون حكمها حكم الفوائت « 2 » . واحتج مالك بأن الثانية صلاة شرع لها الأذان ، وهي مفعولة في وقتها ، فيؤذن لها كالأولى « 3 » . والجواب عن ذلك كله بما قدمناه من الأحاديث ، فلا مشاحة في ذلك . فروع : الأول : قال علماؤنا : يجمع بين الظهرين يوم الجمعة بأذان واحد وإقامتين ، لأن يوم الجمعة يجمع بين الصلاتين ويسقط ما بينهما من النوافل ، فيكتفي فيهما بأذان واحد . الثاني : يجمع بين الظهرين بعرفة بأذان واحد وإقامتين ، وكذا بين المغرب والعشاء بمزدلفة . وقد تقدم في حديث الجمهور ذلك . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ، ثمَّ يصلي ، ثمَّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة » « 4 » . الثالث : هل الأذان الثاني بدعة ؟ أما في يوم الجمعة فيأتي ، وأما في الموضعين فالأظهر انه كذلك ، لرواية ابن سنان . مسألة : لو ترك الأذان والإقامة متعمدا ودخل في الصلاة مضى فيها ولا يرجع ، وإن كان ناسيا تداركهما ما لم يركع ، ويستقبل صلاته استحبابا . وبه قال السيد

--> « 1 » صحيح مسلم 2 : 938 حديث 290 . « 2 » الام 1 : 86 ، المجموع 3 : 86 . « 3 » المغني 1 : 464 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 445 - 446 . « 4 » التهذيب 2 : 282 حديث 1122 ، الوسائل 4 : 665 الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .