العلامة الحلي

399

منتهى المطلب ( ط . ج )

الجمهور عن وائل بن حجر « 1 » ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر ) « 2 » . وعن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( لا يؤذن إلا متوضئ ) « 3 » . فروع : الأول : ليست الطهارة شرطا في الأذان . ذهب إليه علماؤنا ، وأكثر أهل العلم « 4 » . وقال أحمد في إحدى الروايتين : إن أذن جنبا لم يعتد به « 5 » . وهو قول إسحاق بن راهويه « 6 » . لنا : ان الجنابة أحد الحدثين ، فلا يشترط فقده كالآخر ، ولأنه لا يزيد على قراءة القرآن والطهارة غير شرط فيه . ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا بأس أن تؤذن وأنت على غير طهور ، ولا تقيم إلا وأنت على وضوء » « 7 » .

--> « 1 » وائل بن حجر بن وائل بن يعمر ، ويقال : ابن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل ، وفد على النبي ( ص ) من اليمن ، فلما دخل عليه رحب به وأدناه وبسط له رداءه . استعمله النبي ( ص ) على الأقيال من حضرموت وأقطعه أرضا . شهد مع علي ( ع ) صفين . روى عن النبي ( ص ) وروى عنه ابناه : علقمة وعبد الجبار ومولى لهم وأم يحيى زوجته ، وكليب بن شهاب وحجر بن عنبس . مات في ولاية معاوية بن أبي سفيان . أسد الغابة 5 : 81 ، الإصابة 3 : 628 ، تهذيب التهذيب 11 : 108 . « 2 » سنن البيهقي 1 : 397 ، كنز العمال 8 : 343 حديث 23180 ، المغني 1 : 459 ، عمدة القارئ 5 : 107 . « 3 » سنن الترمذي 1 : 389 حديث 200 ، سنن البيهقي 1 : 397 . « 4 » المغني 1 : 459 ، المجموع 3 : 105 ، عمدة القارئ 5 : 148 . « 5 » المغني 1 : 458 . « 6 » المغني 1 : 459 ، المجموع 3 : 105 . « 7 » التهذيب 2 : 53 حديث 179 ، الوسائل 4 : 627 الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .