العلامة الحلي

396

منتهى المطلب ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم » « 1 » . وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ان عليا عليه السلام كان يقول : « لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم » « 2 » ولأنه ذكر تصح صلاته ، فاعتد بأذانه كالبالغ . احتج المخالف بأنه لا يقبل خبره ولا روايته ، فلا يعتد بأذانه « 3 » . وبقوله عليه السلام : ( ليؤذن لكم خياركم ) « 4 » . والجواب عن الأول بمنع صحة القياس ، لعدم الجامع فيه ، والفرق ظاهر ، لأن إخباره يحتمل الكذب بخلاف إيقاعه للأذان . وعن الثاني : انه يدل على الأمر بالخيار ، ولا يدل على المنع من أذان الصبي . مسألة : ويستحب أن يكون [ المؤذن ] عدلا وإن لم تكن العدالة شرطا . ذهب إليه علماؤنا ، وأحمد في إحدى الروايتين « 5 » . لنا : انه يصح أذانه الشرعي لنفسه ، لكونه عاقلا ، فيعتبر « 6 » أذانه في حق غيره كالعدل ، ولأن الأمر بالأذان ورد مطلقا . احتج أحمد ، بأنه لا يقبل خبره ولا روايته ، فلا يعتد بأذانه « 7 » .

--> « 1 » التهذيب 2 : 280 حديث 1112 ، الوسائل 4 : 661 الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . « 2 » التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، وج 3 : 29 حديث 103 ، الاستبصار 1 : 423 حديث 1632 ، الوسائل 4 : 661 الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 . « 3 » المغني 1 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 449 ، الكافي لابن قدامة 1 : 130 ، الإنصاف 1 : 423 . « 4 » سنن ابن ماجة 1 : 240 حديث 726 ، سنن أبي داود 1 : 161 حديث 590 . « 5 » المغني 1 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 449 ، الكافي لابن قدامة 1 : 130 ، الإنصاف 1 : 424 . « 6 » « ح » « ق » : فتعين . « 7 » المغني 1 : 459 .