العلامة الحلي

389

منتهى المطلب ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن الحسن بن السري « 1 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « الأذان ترسل والإقامة حدر » « 2 » ولأن الأذان إعلام البعد ، فاستحب فيه التمهل ، والإقامة إعلام الحاضرين فاكتفي فيها بالإدراج . مسألة : ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة بركعتين ، أو سجدة ، أو جلسة ، أو خطوة إلا المغرب ، فإنه يفصل فيهما بخطوة ، أو سكتة ، أو تسبيحة . ذهب إليه علماؤنا . وبه قال أحمد « 3 » ، خلافا للشافعي « 4 » ، وأبي حنيفة « 5 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال لبلال : ( اجعل بين أذانك وإقامتك بقدر ما يفرغ الأكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ) « 6 » . والمعتصر هو الذي يصيب من الشيء ويأخذ منه . وعن أبي هريرة قال : جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة سنة « 7 » . وعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله انهم كانوا إذا أذن المؤذن ابتدروا

--> « 1 » الحسن بن السري الكاتب الكرخي وأخوه علي ، رويا عن أبي عبد الله ( ع ) ، له كتاب رواه عنه الحسن بن محبوب ، قاله النجاشي ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة ووثقه ، وهو متحد مع الحسن بن السري الكاتب الكرخي العبدي الأنباري الذي ذكره الصدوق في مشيخته . رجال النجاشي : 47 ، الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 51 ، رجال العلامة : 42 . « 2 » التهذيب 2 : 65 حديث 232 ، الوسائل 4 : 653 الباب 24 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 . « 3 » المغني 1 : 457 ، الكافي لابن قدامة 1 : 134 ، الإنصاف 1 : 421 . « 4 » المغني 1 : 457 . « 5 » المبسوط للسرخسي 1 : 139 ، بدائع الصنائع 1 : 150 ، المغني 1 : 457 ، المجموع 3 : 121 . « 6 » سنن الترمذي 1 : 373 حديث 192 ، سنن البيهقي 1 : 428 . « 7 » المغني 1 : 458 .