العلامة الحلي
37
منتهى المطلب ( ط . ج )
الشّيخان : الوقت الأوّل وقت من لا عذر له ، والثّاني وقت من له عذر « 1 » . لنا : ما رواه الشّيخ ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ وجلّ أوّله حين يدخل وقت الصّلاة فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشّمس » « 2 » . احتجّ الشّيخ « 3 » بما رواه ، عن إبراهيم الكرخيّ قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام متى يدخل وقت الظَّهر ؟ قال : « إذا زالت الشّمس » فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : « من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، انّ وقت الظَّهر ضيّق ليس كغيره » قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : « انّ آخر وقت الظَّهر هو أوّل وقت العصر » فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : « وقت العصر إلى أن تغرب الشّمس وذلك من علَّة وهو تضييع » فقلت له : لو انّ رجلا صلَّى الظَّهر بعد ما يمضي من زوال الشّمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤدّ لها ؟ فقال : « إن تعمّد ذلك ليخالف السّنّة والوقت لم تقبل منه كما لو انّ رجلا أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشّمس متعمّدا من غير علَّة لم تقبل منه . انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد وقّت للصّلوات المفروضات أوقاتا ، وحدّ لها حدودا في سنّته للنّاس ، فمن رغب عن سنّة من سننه الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض اللَّه » « 4 » . والجواب : انّ الحديث دالّ على انّ التّرك رغبة عن السّنّة ، ونحن نقول بتحريم ذلك ، وليس البحث فيه .
--> « 1 » المفيد في المقنعة : 14 ، والطَّوسي في الخلاف 1 : 87 مسألة 13 ، والنّهاية : 58 ، والمبسوط 1 : 72 . « 2 » التّهذيب 2 : 24 حديث 69 ، الاستبصار 1 : 260 حديث 935 ، الوسائل 3 : 87 الباب 3 من أبواب المواقيت ، حديث 5 . « 3 » التّهذيب 2 : 26 ، الاستبصار 1 : 261 . « 4 » التّهذيب 2 : 26 حديث 74 ، الاستبصار 1 : 258 حديث 926 ، الوسائل 3 : 109 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 32 .