العلامة الحلي

350

منتهى المطلب ( ط . ج )

للإجابة والعبادة ، وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كره الصلاة في أرض بابل ، فلما عبر الفرات إلى الجانب الغربي ، وفاته لأجل ذلك أول الوقت ، ردت له الشمس إلى موضعها في أول الوقت ، وصلى بأصحابه العصر « 1 » . ولا نعتقد ان الشمس غابت بالكلية ، لأنه يحرم ترك الصلاة لأجل كراهية المحل . الثالث : لو ضاق الوقت وهو في تلك الأرض صلى فيها ، لأنه محل ضرورة . ويؤيده : ما رواه ابن بابويه ، عن علي بن مهزيار ، قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يصير بالبيداء فتدركه صلاة فريضة فلا يخرج من البيداء حتى يخرج وقتها ، كيف يصنع بالصلاة وقد نهي أن يصلي بالبيداء ؟ فقال : « يصلي فيها ويتجنب قارعة الطريق » « 2 » . الرابع : ضجنان جبل بمكة . ذكره صاحب الصحاح « 3 » . والصلاصل جمع صلصال ، وهي الأرض التي لها صوت ودوي . والشقرة - بفتح الشين وكسر القاف - واحدة الشقر وهو شقائق النعمان ، وكل موضع فيه ذلك يكره فيه الصلاة . وقيل : وادي الشقرة موضع مخصوص بطريق مكة . ذكره ابن إدريس « 4 » . والأقرب : الأول ، لما فيه من اشتغال القلب بالنظر إليه . وقيل : هذه مواضع خسف « 5 » ، فتكره الصلاة فيها لذلك . الخامس : تكره الصلاة في أرض الرمل المنهال ، لأنه لا يتمكن من السجود عليه فتتناوله العلة التي أشار إليها الصادق عليه السلام في الأرض السبخة « 6 » . وكذا تكره

--> « 1 » الفقيه 1 : 130 حديث 611 ، علل الشرائع 2 : 352 حديث 4 ، الوسائل 3 : 468 الباب 38 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 ، 2 ، 3 . « 2 » الفقيه 1 : 157 حديث 734 ، الوسائل 3 : 451 الباب 23 من أبواب مكان المصلي ، حديث 6 . « 3 » الصحاح 6 : 2154 . « 4 » السرائر : 56 . « 5 » المعتبر 2 : 115 . « 6 » التهذيب 2 : 221 حديث 873 ، الاستبصار 1 : 396 حديث 1509 ، الوسائل 3 : 448 الباب 20 من أبواب مكان المصلَّي ، حديث 7 .