العلامة الحلي
331
منتهى المطلب ( ط . ج )
يكن ، لعموم النهي . الرابع : لو بني ساباط على طريق جازت الصلاة فيه ، خلافا لبعض الجمهور « 1 » ، لأن النهي مختص بالطريق ، فلا يتعداه . مسألة : ويستحب له أن يجعل بينه وبين ممر الطريق ساترا . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول عامة أهل العلم . روى الجمهور ، عن أبي جحيفة « 2 » ان النبي صلى الله عليه وآله ركزت له العنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار ، والكلب لا يمنع « 3 » . وعن طلحة بن عبيد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من وراء ذلك ) « 4 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا ، فكان يضعه بين يديه إذا صلى ليستره ممن يمر بين يديه » « 5 » .
--> « 1 » المغني 1 : 757 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 515 . « 2 » وهب بن عبيد الله : أبو جحيفة السوائي كان صاحب شرطة علي ( ع ) ، فكان يقوم تحت منبره يوم الجمعة ، روى عن النبي ( ص ) وعن علي ( ع ) والبراء بن عازب ، وروى عنه ابنه عون وسلمة بن كهيل والشعبي وغيرهم . مات سنة 74 ه . تهذيب التهذيب 11 : 164 ، العبر 1 : 62 . « 3 » صحيح البخاري 1 : 133 ، صحيح مسلم 1 : 360 حديث 503 ، سنن أبي داود 1 : 183 حديث 688 ، سنن الترمذي 1 : 375 حديث 197 ، سنن النسائي 1 : 87 وج 2 : 73 ، سنن الدارمي 1 : 328 . « 4 » صحيح مسلم 1 : 358 حديث 499 ، سنن ابن ماجة 1 : 303 حديث 940 ، سنن أبي داود 1 : 183 حديث 685 ، سنن الترمذي 2 : 156 حديث 335 ، كنز العمال 7 : 349 حديث 19217 ، نيل الأوطار 3 : 4 حديث 5 . في بعض المصادر : بتفاوت . « 5 » التهذيب 2 : 322 حديث 317 ، الاستبصار 1 : 406 حديث 1549 ، الوسائل 3 : 437 الباب 12 من أبواب مكان المصلي ، حديث 2 .