العلامة الحلي

321

منتهى المطلب ( ط . ج )

في مرابض الغنم ؟ قال : ( نعم ) قال : أنصلي في مبارك الإبل ؟ قال : ( لا ) « 1 » . وعن البراء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تصلوا في مبارك الإبل ، فإنها من الشياطين ) « 2 » والنهي يقتضي التحريم . والجواب عن ذلك كله : ان النهي للكراهة ، جمعا بين الأدلة . فروع : الأول : معاطن الإبل هي مباركها حول الماء ليشرب عللا بعد نهل . قاله صاحب الصحاح « 3 » . والعلل : الشرب الثاني ، والنهل : الشرب الأول . والفقهاء جعلوه أعم من ذلك وهي مبارك الإبل مطلقا التي تأوي إليها « 4 » ، ويدل عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين . الثاني : لو صلى فيها صحت صلاته عندنا ، وهو ظاهر . وبه قال أبو الصلاح « 5 » . لنا : في إفساد الصلاة نظر ، ووجهه ما بيناه وأجبنا عنه . وعند أحمد : تبطل الصلاة ، لأنه صلى في مكان منهي عنه « 6 » .

--> « 1 » صحيح مسلم 1 : 275 حديث 360 ، سنن الترمذي 2 : 181 حديث 349 ، سنن البيهقي 1 : 158 ، نيل الأوطار 2 : 140 حديث 7 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 133 حديث 493 ، سنن الترمذي 2 : 181 ذيل حديث 349 ، كنز العمال 7 : 341 . حديث 19170 ، جامع الأصول 6 : 311 ، حديث 3662 ، نيل الأوطار 2 : 140 ذيل حديث 7 . « 3 » الصحاح 6 : 2165 . « 4 » المغني 1 : 753 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 513 ، المجموع 3 : 160 ، المحلى 4 : 24 ، نيل الأوطار 2 : 141 . « 5 » الكافي في الفقه : 141 . « 6 » المغني 1 : 753 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 512 ، الكافي لابن قدامة 1 : 139 ، الإنصاف 1 : 489 ، المحلى 2 : 26 ، نيل الأوطار 2 : 141 .