العلامة الحلي
307
منتهى المطلب ( ط . ج )
جمعا بين الأدلة . وعن الخامس : انه غير منقول من طرقنا ، فلا تعويل عليه ، ولا يصح احتجاج أبي حنيفة به ، لأنه إذا وجب عليه أن يؤخرها وجب عليها أن تتأخر ، ولا فرق بينهما بل الأولى أن يقول إن المنهي إنما هو المرأة عن التقدم ، فإذا لم تبطل صلاتها بفعل ما نهيت عنه ، فالأولى أن لا تبطل صلاة من يليها . وقياس أبي حنيفة باطل ، لأن المأموم إذا تقدم الإمام كان واقفا في غير موقف المأموم بحال ، وهاهنا وقف موقف المأموم بحال فلم يبطل الصلاة . وأيضا : عدم التقدم هناك لمعنى مفقود هنا وهو التطلع على أحوال الإمام ليتابع . فروع : الأول : لو كانت قدامه قائمة ، أو نائمة ، أو جالسة ، أو على أي حال كان وهي غير مصلية ، لم تبطل الصلاة إجماعا . الثاني : لو صلت قدامه أو إلى أحد جانبيه وبينهما حائل أو بعد عشرة أذرع فما زاد لم تبطل صلاة واحد منهما إجماعا . وكذا لو صلت متأخرة عنه ولو بشبر أو بقدر مسقط الجسد . الثالث : لو كانا في موضع لا يمكن التباعد ، صلى الرجل أولا ، ثمَّ المرأة استحبابا عندنا ، وعند الشيخ وجوبا « 1 » . روى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا ؟ فقال : « لا ، ولكن يصلي الرجل ، فإذا فرغ صلت المرأة » « 2 » .
--> « 1 » النهاية : 101 . « 2 » التهذيب 2 : 231 حديث 907 ، الاستبصار 1 : 399 حديث 1522 ، الوسائل 3 : 427 الباب 5 من أبواب مكان المصلي ، حديث 2 .