العلامة الحلي
30
منتهى المطلب ( ط . ج )
وآله يصلَّي الضّحى ؟ قالت : لا ، إلَّا أن يجيء من مغيبه « 1 » . وعن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال : ما حدّثني أحد أنّه رأى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي الضّحى إلَّا أمّ هانئ « 2 » فإنّها حدّثت ، انّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله دخل بيتها يوم فتح مكَّة ، فصلَّى ثماني ركعات ، ما رأيته قطَّ صلَّى صلاة أخفّ منها « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، وابن مسلم ، والفضيل قالوا : سألناهما عليهما السّلام عن الصّلاة في رمضان نافلة باللَّيل جماعة ؟ فقالا : انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قام على منبره فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمَّ قال : « أيّها النّاس انّ الصّلاة باللَّيل في شهر رمضان النّافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضّحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة اللَّيل ، ولا تصلَّوا صلاة الضّحى فإنّ ذلك معصية ، ألا وانّ كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النّار ، ثمَّ نزل وهو يقول : قليل في سنّة خير من كثير في بدعة » « 4 » ولأنّها لو كانت مستحبّة لدوام عليها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكان لا يخفى ذلك عن أصحابه ونسائه ، وقد نفت عائشة ذلك ،
--> « 1 » صحيح مسلم 1 : 497 حديث 717 ، سنن أبي داود 2 : 28 حديث 1292 ، مسند أحمد 6 : 204 ، سنن البيهقيّ 3 : 50 . « 2 » أمّ هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطَّلب بن هاشم ابنة عمّ النّبيّ ( ص ) وأخت عليّ ( ع ) ، قيل : اسمها : فاختة أو فاطمة أو هند ، أمّها فاطمة بنت أسد ، كانت تحت هبيرة بن أبي وهب ، أسلمت عام الفتح ، وفرّق الإسلام بينها وبين هبيرة فخطبها النّبيّ ( ص ) . روت عن النّبيّ ، وروى عنها ابنها جعدة وابن عمّها عبد اللَّه بن عبّاس . أسد الغابة 5 : 624 ، الإصابة 4 : 503 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 503 . « 3 » صحيح البخاريّ 2 : 73 ، صحيح مسلم 1 : 497 حديث 336 ، سنن أبي داود 2 : 28 حديث 1291 ، سنن التّرمذيّ 2 : 338 حديث 474 - في بعضها بتفاوت يسير . « 4 » التّهذيب 3 : 69 حديث 226 ، الاستبصار 1 : 467 حديث 1807 ، الوسائل 5 : 191 الباب 10 من أبواب نافلة رمضان ، حديث 1 .