العلامة الحلي
288
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال السيد المرتضى « 1 » ، وسلار : انه يجب عليه تأخير الصلاة إلى آخر الوقت « 2 » . لنا : انه مأمور بالصلاة في أول وقتها ، لقوله تعالى * ( : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ إلى غَسَقِ اللَّيلِ ) * « 3 » وهو مطلق يتناول العاري كما يتناول غيره . ولأن الأخبار دالة على أن العاري إذا لم يجد ما يستر به العورة ، يصلي بالإيماء ، فلو كان التضييق في الوقت واجبا لما أهمل . احتج السيد المرتضى بأن الشرط ستر العورة غير حاصل ويمكن حصوله ، فيجب التأخير رجاء حصوله كالتيمم . والجواب : ان ستر العورة شرط مع التمكن ، أما مع عدمه فلا ، ولا يجوز تعليق الذمة بالوجوب لإمكان الحصول ، لمنافاته للأصل من غير دليل ، والقياس على التيمم باطل ، والحكم في الأصل ممنوع . فروع : الأول : لو غلب على ظنه وجود الساتر في أثناء الوقت فالوجه وجوب التأخير ، لأنه يمكنه تحصيل الصلاة بشروطها ، فيجب . الثاني : لو وجد من يعيره ثوبا يستر به عورته وجب عليه قبوله ، لأنه متمكن من الستر فيجب . أما المعير فلا يجب عليه الإعادة ، لأنه لا دليل على ذلك ، مع أنه قد يتضرر بالإعادة . أما لو وجد من يهبه الثوب ، قال الشيخ : يجب عليه القبول « 4 » . خلافا لبعض
--> « 1 » رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 49 . « 2 » كذا نسب إليه ، والموجود في المراسم : 62 : وأنت في فسحة من تأخير صلاة الظهر والعصر لعذر . « 3 » 78 الإسراء . « 4 » المبسوط 1 : 88 .