العلامة الحلي
277
منتهى المطلب ( ط . ج )
رأسها إذا لم يكن لها ولد » « 1 » . لا يقال : الرخصة في أم الولد مشروطة بعدمه في الحديث وأنتم اخترتم الإطلاق . لأنا نقول : انه استدلال بالمفهوم وهو ضعيف ، على أنه يحمل على شدة استحباب ستر الرأس مع وجود الولد ، فلم تكن مساوية للأمة في ذلك ، لا ان المراد الوجوب . احتج المخالف بأنها لا تباع ، فأشبهت الحرة . ولأنه قد انعقد سبب حريتها انعقادا متأكدا لا يمكن إبطاله ، فيحكم فيها بحكم الحرة « 2 » . والجواب عن الأول : ان عدم البيع لا يقتضي زوال الملك كالموقوفة . وعن الثاني : بأن انعقاد سبب الحكم لا يثبته كالتدبير ، والكتابة ، ولأنه لا يثبت في تحريم الوطء . الثالث : المدبرة ، والمكاتبة المشروطة ، والمطلقة التي لم تؤد من مكاتبتها شيئا حكمها حكم الأمة ، لثبوت وصف الرقية فيهن . أما المكاتبة المطلقة إذا تحرر بعضها فإنها بحكم الحرة ، لأن فيها حرمة تقتضي الستر ، فوجب الستر . الرابع : الخنثى المشكل يجب عليه ستر فرجيه إجماعا وإن كان أحدهما زائدا . وهل يجب عليه ستر جميع جسده كالمرأة ؟ فيه تردد ينشأ من أصالة براءة الذمة فيصار إليها ، ومن العمل بالاحتياط في وجوب ستر الجميع . والأقرب الثاني ، لأن الشرط بدون ستر الجميع لا يتيقن حصوله . الخامس : لو صلت مكشوفة الرأس وأعتقت في أثناء الصلاة ، قال الشيخ في المبسوط : إن قدرت على ثوب تغطي رأسها وجب عليها أخذه وتغطية الرأس ، وإن لم يتم
--> « 1 » التهذيب 2 : 218 حديث 859 ، الاستبصار 1 : 390 حديث 1483 ، الوسائل 3 : 297 الباب 29 من أبواب لباس المصلي ، حديث 4 . « 2 » المغني 1 : 676 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 493 .