العلامة الحلي

266

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : ما رواه الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) « 1 » رواه أبو داود ، والترمذي . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان ، فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : « يصلي فيهما جميعا » « 2 » . والأمر للوجوب ، فلو لم يكن ستر العورة شرطا « 3 » لما أوجب عليه الصلاة الأخرى . وفي الاستدلال به نظر ، والأقوى في ذلك : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ؟ قال : « يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس » « 4 » . وجه الاستدلال به ان القيام واجب وشرط في الصلاة على ما يأتي ، وقد جاز تركه مع عدم اللباس ، فمع وجوده يكون واجبا ، فالستر شرط في القيام الذي هو شرط في الصلاة . وفي الحسن ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عريانا ، أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : « يصلي إيماءا ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثمَّ يجلسان فيومئان إيماءا ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماءا

--> « 1 » سنن أبي داود 1 : 174 حديث 641 ، سنن الترمذي 2 : 215 حديث 377 . « 2 » التهذيب 2 : 225 حديث 887 ، الوسائل 2 : 1082 الباب 64 من أبواب النجاسات ، حديث 1 . « 3 » في النسخ يوجد : والا ، حذفناها لاستقامة المعنى . « 4 » التهذيب 2 : 365 حديث 3 وج 3 : 178 حديث 404 ، الوسائل 3 : 328 الباب 51 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .