العلامة الحلي
264
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : ويكره للرجل أن يصلي وهو معقوص الشعر ، ولا بأس به للمرأة . وقال الشيخ : يبطل به الصلاة « 1 » . لنا : الأصل الجواز ، وعلى الكراهية ما ظهر من الخلاف ، فالاحتراز عنه تحفظا من الوقوع في المحرم أولى . احتج الشيخ بما رواه عن مصادف « 2 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر ، قال : « يعيد صلاته » « 3 » . والجواب بعد تسليم صحة السند : انه محمول على الاستحباب . والعقص : الضفر ، قال في الصحاح : وعقص الشعر : ضفره وليه على الرأس ، كالكبة « 4 » وقد قيل : ان المراد بذلك ضفر الشعر وجعله كالكبة في مقدم الرأس على الجبهة . فعلى هذا يكون ما ذكره الشيخ حقا ، لأنه يمنع من السجود . مسألة : ولا بأس أن يصلي الإنسان وعلى ثوبه شيء من شعره أو أظفاره وإن لم ينفضه لأنهما طاهران لا مانع من استصحابهما في الصلاة . ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن ريان « 5 » ، قال : كتبت إلى أبي
--> « 1 » الخلاف 1 : 192 مسألة 255 . « 2 » مصادف مولى أبي عبد الله ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله : مصادف مولاه ( ع ) ، ونقل المحقق المامقاني أن الشيخ عده في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) ، ولم نجده في النسخة التي بأيدينا من رجال الشيخ ، والموجود فيه : مصادف بن عقبة الجرزي ، ومصادف أبو إسماعيل المدني . رجال الطوسي : 319 ، 320 ، 359 ، تنقيح المقال 3 : 217 . « 3 » التهذيب 2 : 232 حديث 914 ، الوسائل 3 : 308 الباب 36 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 . « 4 » الصحاح 3 : 1046 . « 5 » علي بن الريان بن الصلت الأشعري القمي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري ( ع ) ، وقال في الفهرست : علي ومحمد ابنا الريان لهما كتاب مشترك بينهما ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة وقال : روى عن الرضا ( ع ) ، وكان ثقة صدوقا . رجال النجاشي : 165 ، رجال الطوسي : 419 ، 433 ، الفهرست : 90 ، رجال العلامة : 70 .