العلامة الحلي
26
منتهى المطلب ( ط . ج )
فقال : « ما كان أحد من آبائي يسجد إلَّا بعد السّبعة » « 1 » . وقد روى جواز التّعفير في سجدة الشّكر بعد المغرب جهيم بن أبي جهمة « 2 » ، قال رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام وقد سجد بعد الثّلاث ركعات من المغرب ، فقلت له : جعلت فداك ، رأيتك سجدت بعد الثّلاث ؟ فقال : « ورأيتني ؟ » فقلت : نعم ، قال : « فلا تدعها ، فإنّ الدّعاء فيها مستجاب » « 3 » . ويكره الكلام بين المغرب ونوافلها ، لما رواه أبو الفوارس « 4 » قال : نهاني أبو عبد اللَّه عليه السّلام أن أتكلَّم بين الأربع الَّتي بعد المغرب « 5 » . مسألة : الأفضل في النّوافل أن يصلَّي كلّ ركعتين بتشهّد واحد وتسليم بعده ، ليلا كان أو نهارا ، إلَّا في الوتر وصلاة الأعرابيّ . وبه قال الشّافعيّ « 6 » . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يتطوّع ليلا بركعتين وبأربع وبستّ وبثمان ، ويتشهّد في
--> « 1 » التّهذيب 2 : 114 حديث 426 ، الاستبصار 1 : 347 حديث 1308 ، الوسائل 4 : 1058 الباب 31 من أبواب التّعقيب ، حديث 1 . « 2 » جهيم بن أبي جهمة ، ويقال له : ابن أبي جهمة - كما عن الصّدوق في مشيخة الفقيه ، والنّجاشيّ في رجاله - وفي كثير من الأخبار جهم بن أبي جهم ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) ، روى عنه سعدان بن مسلم وابن محبوب . الفقيه 4 : شرح المشيخة : 54 ، رجال النّجاشيّ : 131 ، رجال الطَّوسيّ : 345 . « 3 » التّهذيب 2 : 114 حديث 427 ، الاستبصار 1 : 347 حديث 1309 ، الوسائل 4 : 1058 الباب 31 من أبواب التّعقيب ، حديث 2 . « 4 » أبو الفوارس ، روى حجّاج الخشّاب عنه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . قال المحقّق المامقانيّ : لم أقف على اسمه ولا حاله ، وليس له ذكر في كتب أصحابنا الرّجاليّة . تنقيح المقال 3 : 31 من فصل الكنى . « 5 » الكافي 3 : 443 حديث 7 ، التّهذيب 2 : 114 حديث 425 ، الوسائل 4 : 1057 الباب 30 من أبواب التّعقيب ، حديث 1 . « 6 » المجموع 4 : 56 ، إرشاد السّاري 2 : 228 ، مغني المحتاج 1 : 228 ، بداية المجتهد 1 : 207 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 274 ، عمدة القارئ 7 : 3 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 67 ، شرح فتح القدير 1 : 391 .