العلامة الحلي
253
منتهى المطلب ( ط . ج )
الَّذي يعير ثوبه لمن لم يعلم أنّه يأكل الجرّيّ « 1 » ويشرب الخمر فيردّه ، أيصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « لا يصلَّي فيه حتّى يغسله » « 2 » . وهذه الأخبار وإن دلَّت على المنع لكن لا منع تحريم ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر : انّي أعير الذّمّي ثوبي وأنا أعلم انّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّ عليّ فأغسله قبل أن أصليّ ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجسه ، فلا بأس أن تصلَّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » « 3 » . وما رواه في الصّحيح ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف الَّتي تباع في السّوق ؟ فقال : « اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم انّه ميّت بعينه » « 4 » . مسألة : ولا بأس بالصّلاة في الثّوب إذا كان عمل أهل الذّمّة ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد « 5 » ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثّياب السّابريّة يعملها المجوس وهم أخباث وهو يشربون الخمر
--> « 1 » الجريّ : ضرب من السّمك . لسان العرب 14 : 143 . « 2 » التّهذيب 2 : 361 حديث 1494 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1498 ، الوسائل 2 : 1095 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، حديث 2 . « 3 » التّهذيب 2 : 361 حديث 1495 ، الاستبصار 1 : 392 حديث 1497 ، الوسائل 2 : 1095 الباب 74 من أبواب النجاسات ، حديث 1 . « 4 » التّهذيب 2 : 234 حديث 920 ، الوسائل 3 : 310 الباب 38 من أبواب لباس المصليّ ، حديث 2 . « 5 » إبراهيم بن أبي البلاد واسم أبي البلاد يحيى بن سليم ، وقيل : ابن سليمان مولى بني عبد اللَّه بن غطفان يكنّى أبا الحسن ، وقال ابن بابويه في الفقيه : يكنّى : أبا إسماعيل ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة الصّادق والكاظم والرّضا ( ع ) ، ويظهر من رواية الكافي في باب النّبيذ أنّه أدرك الإمام الجواد ( ع ) ، ووثّقة النّجاشيّ والشّيخ والمصنف في القسم الأوّل من الخلاصة بقوله : ثقة أعمل على روايته . رجال النّجاشيّ : 22 ، رجال الطوسيّ : 145 ، 342 ، 368 ، الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 68 ، رجال العلامة : 3 ، الكافي : 6 : 416 حديث 5 .