العلامة الحلي

218

منتهى المطلب ( ط . ج )

والكيمخت ، والمحشو بالقز ، والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : « لا بأس بهذا كله إلا الثعالب » « 1 » . وأما الرواية الأخرى ، فقد روى الشيخ في الموثق ، عن زرارة انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب ، والفنك ، والسنجاب ، وغيره من الوبر ؟ فأخرج ( كتابا « 2 » زعم ) انه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله : « ان الصلاة في كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره ، وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكل شيء منه فاسدة لا تقبل بذلك الصلاة حتى يصلي في غيره » « 3 » الحديث . وفي الصحيح ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن جلود السمور ؟ فقال : « يصيد » ؟ » فقلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام ، قال : « لا » « 4 » . والذي نختاره نحن : جواز الصلاة في السنجاب خاصة ، لاشتهار الأحاديث الدالة عليه ، وعمل الأصحاب أكثرهم بها ، أما الفنك والسمور فلا . وادعى الشيخ في المبسوط الإجماع على جواز الصلاة في السنجاب ، والحواصل « 5 » . وهذا يدل على جواز ذلك عند أكثر الأصحاب ، وفتوى الشيخ في الجزء الثاني من النهاية بالمنع من الصلاة فيه « 6 » ، مستندة إلى ما ذكرناه من الأحاديث الدالة على المنع ، وهي معارضة بما ذكرناه من الأحاديث الدالة على الجواز .

--> « 1 » التهذيب 2 : 369 حديث 1533 ، الوسائل 3 : 256 الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، حديث 2 . « 2 » « م » « ن » : لنا ما زعم . « 3 » التهذيب 2 : 209 حديث 818 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1454 ، الوسائل 3 : 250 الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 . « 4 » التهذيب 2 : 211 حديث 827 ، الاستبصار 1 : 385 حديث 3 1463 ، الوسائل 3 : 254 الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 . « 5 » المبسوط 1 : 83 . « 6 » النهاية : 587 .