العلامة الحلي

208

منتهى المطلب ( ط . ج )

تصلَّون فيه » « 1 » . وفي الموثّق عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الصّلاة في الثّعالب ، والفنك ، والسّنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم انّه إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّ الصّلاة في كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في وبره ، وشعره وجلده وبوله ، وروثه ، وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلَّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله ، ثمَّ قال : « يا زرارة ، هذا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره ، وشعره ، وبوله ، وروثه ، وألبانه ، وكلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكَّاه الذّبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله أو حرم عليك أكله فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكَّاه الذّبح أم لم يذكه » « 2 » . وما رواه ابن بابويه ، عن هاشم الحناط « 3 » « 4 » أنه قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام ، يقول : « ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه ، وما أكل الميتة فلا تصل فيه » « 5 » ولأن خروج الروح سبب للموت ، وهو يقتضي المنع من الاستعمال لما بيناه ، والذباحة بمجردها لا تقتضي الإباحة ما لم يكن المحل قابلا ،

--> « 1 » التهذيب 2 : 205 حديث 802 ، الوسائل 3 : 256 الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، حديث 6 ، 4 . « 2 » التهذيب 2 : 209 حديث 818 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1454 ، الوسائل 3 : 250 الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 . « 3 » « ن » « م » « غ » « ح » : الخياط . « 4 » هاشم الحناط ، ذكره الصدوق في المشيخة ، روى عن موسى بن جعفر ( ع ) ، كذا في بعض نسخ الفقيه ، وفي الأخرى : الخياط ، والأول هو الصحيح لعدم وجود شخص بعنوان : هاشم الخياط . ثمَّ الظاهر أن هاشم الحناط هذا هو هاشم بن المثنى الحناط الذي وثقه النجاشي ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) . الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 43 ، رجال النجاشي : 435 ، رجال الطوسي : 331 . « 5 » الفقيه 1 : 168 حديث 790 ، الوسائل 3 : 257 الباب 6 من أبواب لباس المصلي ، حديث 2 .