العلامة الحلي
200
منتهى المطلب ( ط . ج )
خروج الوقت على الإطلاق ، وهو يتناول صورة الاستدبار ، كما يتناول صورة التشريق والتغريب . احتج الشيخ في الخلاف « 1 » بما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى إلى غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : « إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ، ثمَّ يحول وجهه إلى القبلة ، ثمَّ يفتتح الصلاة » « 2 » . والجواب : ان هذه الرواية ضعيفة السند ، ومع ذلك فهي غير دالة على صورة النزاع ، إذ هي إنما تدل على وجوب الإعادة في الوقت ونحن نقول بموجبة ، وليس فيها دلالة على الإعادة بعد خروج الوقت . فرع : ولا فرق بين أن تكون الأدلة مكشوفة واشتبهت عليه ، أو مستورة بغيم أو غيره ، لعموم الأحاديث الدالة على الإعادة في الوقت دون خارجه « 3 » ، ولا نعرف فيه خلافا . مسألة : والبصير في الحضر « 4 » يتبع قبلة أهل البلد إذا لم يكن متمكنا من العلم ، فلو صلى من غير دليل أعاد إذا أخطأ ، لأنه متمكن من استعلام القبلة بالاستخبار من أهل البلد ونصب محاريبهم ، فلا يكون له أن يجتهد اجتهادا يفيد الظن . وكذا الأعمى . أما المحبوس فإنه ينزل منزلة المسافر في أن له أن يجتهد في تحصيل القبلة ، ولا يجوز أن يتبع دلالة المشرك ، لأنه ركون إليه ، وقد نهى الله تعالى عنه في قوله : * ( وَلا تَركنُوا إلَى
--> « 1 » الخلاف 1 : 101 مسألة 50 . « 2 » التهذيب 2 : 48 حديث 159 ، الاستبصار 1 : 298 حديث 1100 ، الوسائل 3 : 229 الباب 10 من أبواب القبلة ، حديث 4 . « 3 » الوسائل 3 : 229 الباب 11 من أبواب القبلة . « 4 » « م » : البلد .