العلامة الحلي
195
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : ولو صلى ظانا ، ثمَّ تبين له الخطأ بعد فراغه ، فإن كان بين المشرق والمغرب لم يعد صلاته ، وهو قول أهل العلم ، لقوله عليه السلام « ما بين المشرق والمغرب قبله » « 1 » رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام . أما لو صلى إلى المشرق أو المغرب فإنه يعيد في الوقت خاصة ، ولا يعيد خارج الوقت . ذهب إليه علماؤنا . وقال مالك « 2 » ، وأحمد « 3 » ، والشافعي في أحد القولين « 4 » ، وأبو حنيفة : لا يعيد مطلقا « 5 » . وقال الشافعي في الآخر : يلزمه الإعادة مطلقا « 6 » . لنا : على الإعادة في الوقت انه قد أخل بشرط الواجب مع بقاء وقته والتمكن من الإتيان به بشرطه ، فلا يكون مجزيا كما لو أخل بالطهارة . لا يقال : انه يرد مع خروج الوقت . لأنا نقول : القضاء تكليف متجدد يقف على الدلالة المستفادة من دليل خارج عما دل عليه الأمر الأول ، بخلاف الصورة الأولى ، إذا الأمر دل على وجوب الإتيان
--> « 1 » التهذيب 2 : 48 حديث 157 ، الاستبصار 1 : 296 حديث 1095 ، الوسائل 3 : 228 الباب 10 من أبواب القبلة ، حديث 1 . « 2 » بداية المجتهد 1 : 112 ، مقدمات ابن رشد 1 : 112 ، المغني 1 : 514 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 526 ، عمدة القارئ 4 : 143 . « 3 » المغني 1 : 514 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 526 ، الإنصاف 2 : 17 ، منار السبيل 1 : 78 . « 4 » المهذب للشيرازي 1 : 68 ، المجموع 3 : 225 ، ميزان الكبرى 1 : 158 ، السراج الوهاج : 40 ، المغني 1 : 514 . « 5 » الهداية للمرغيناني 1 : 45 ، شرح فتح القدير 1 : 237 ، المغني 1 : 514 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 526 ، بداية المجتهد 1 : 112 . « 6 » الأم 1 : 94 ، المجموع 3 : 225 ، ميزان الكبرى 1 : 158 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 55 ، بدائع الصنائع 1 : 119 ، الهداية للمرغيناني 1 : 45 ، مقدمات ابن رشد 1 : 112 .