العلامة الحلي

183

منتهى المطلب ( ط . ج )

أمّا أوّلا ، فلأنّ فعله ليس حجّة . وأمّا ثانيا ، فإنّه لا استبعاد في أن يكون خائفا من فواته الضّرر عليه بالرّجوع إليه . وأمّا ثالثا ، فإنّه ربّما كان في تلك الحال مستقبلا للقبلة . وعن الثّاني : بالفرق ، فإنّ المقتضي للتّخفيف حالة الهرب هو الخوف ، وهو مفقود حالة الطَّلب . فرع : هذا الخلاف إنّما هو في الطَّالب الَّذي يأمن عود العدوّ إليه إن تشاغل بالصّلاة ، ويأمن على أصحابه . أمّا الخائف من ذلك فحكمه حكم المطلوب . مسألة : ولا تصلَّى الفريضة على الرّاحلة اختيارا . ذهب إليه كلّ من يحفظ عنه العلم . روى الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا يصلَّي على الدّابّة الفريضة إلَّا مريض يستقبل القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ، ويومئ في النّافلة إيماءا » « 1 » . وعن منصور بن حازم ، قال : سأله أحمد بن النّعمان « 2 » فقال : أصلَّي في محملي وأنا مريض ؟ قال : فقال : « أمّا النّافلة فنعم ، وأمّا الفريضة فلا » « 3 » . وعن عبد اللَّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيصلَّى الرّجل

--> « 1 » التّهذيب 3 : 308 حديث 952 ، الوسائل 3 : 236 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، حديث 1 . « 2 » عبد اللَّه بن النّعمان ، روى عبد الله بن يحيى الكاهليّ قال : سأل أحمد بن النّعمان أبا عبد اللَّه ( ع ) ، في الفقيه 3 : 275 حديث 1307 ، وقال المحقّق المامقانيّ : هو غير مذكور في الرّجال . جامع الرّواة 1 : 74 ، تنقيح المقال 1 : 99 . « 3 » التّهذيب 3 : 308 حديث 953 ، الوسائل 3 : 238 الباب 14 من أبواب القبلة ، حديث 10 .