العلامة الحلي

180

منتهى المطلب ( ط . ج )

الثامن : لو شرع في الصلاة بتقليد مجتهد فقال له آخر : قد أخطأت ، فإن استند المخبر بالخطإ إلى اليقين رجع إلى قوله مع عدالته ، لأن الظن الحاصل من قوله أقوى ، وإن استند إلى الاجتهاد استمر على حاله إن تساويا في العدالة ، وإلا رجع إلى قوله . البحث الثاني : فيما يستقبل له . مسألة : لا نعرف خلافا بين أهل العلم في كون الاستقبال شرطا في الفرائض أداء وقضاء مع التمكن وزوال العذر ، فأما النوافل ، فالأقرب أنها كذلك . نص عليه الشيخ « 1 » ، لأنه شرط للصلاة ، فاستوى الفرض والنفل كالطهارة والاستتار إلا في حال السفر . وهو قول أكثر أهل العلم « 2 » . مسألة [ شرطية الاستقبال في غير الصلاة ] ويجب الاستقبال إلى القبلة للذبيحة ، واحتضار الأموات ، وغسلهم ، والصلاة ، ودفنهم . ذهب إليه علماؤنا . وهذه الأحكام بعضها قد مضى والباقي سيأتي . مسألة : ويسقط فرض الاستقبال مع شدة الخوف بحيث لا يتمكن من استيفاء واجبات الصلاة ، قال الله تعالى * ( : « فَإن خِفتُم فَرِجالا أو رُكبانا ) * « 3 » . وروى الجمهور ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : فإن كان خوفا هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها . قال نافع : لا أرى ابن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وآله « 4 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة الموافقة إيماءا على دابته »

--> « 1 » النهاية : 62 . « 2 » المغني 1 : 485 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 517 ، المجموع 3 : 189 . مغني المحتاج 1 : 142 . « 3 » البقرة : 239 . « 4 » صحيح البخاري 6 : 38 ، الموطأ 1 : 184 حديث 3 ، نيل الأوطار 2 : 182 حديث 1 .