العلامة الحلي
170
منتهى المطلب ( ط . ج )
الدلالة . وأوثق أدلتها النجوم ، قال الله تعالى * ( : « وَبِالنَّجمِ هُم يَهتَدُونَ ) * « 1 » وكل إقليم يتوجهون سمت الركن الذي يليهم ، فأهل الشرق يتوجهون إلى الركن العراقي ، وأهل الغرب إلى الغربي ، وأهل الشام إلى الشامي ، وأهل اليمن إلى اليمني . ولنبدأ بالعراقي واستقبال أهله إليه ، وعلامتهم وضع الجدي خلف المنكب الأيمن ، روى الشيخ ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن القبلة ؟ قال : « ضع الجدي في قفاك وصل » « 2 » . ولهم علامة أخرى ، بأن يجعلوا المشرق محاذيا للمنكب الأيسر ، والمغرب مقابله ، أو يجعلوا الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف . والقمر يبدو أول ليلة من الشهر هلالا في المغرب عن يمين المصلي ، ثمَّ يتأخر كل ليلة نحو المشرق منزلا حتى يكون ليلة السابع وقت المغرب في قبلة المصلي أو مائلا عنها قليلا ، ثمَّ يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق قبل غروب الشمس بدرا ، وليلة إحدى وعشرين يكون في قبلة المصلي أو قريبا منها وقت الفجر . وأما الاستدلال بالأنهار فلا اعتداد به ، لاختلافه وعدم ضبطه . وأما علامات أهل الشام فست : بنات نعش ، والجدي ، وموضع مغيب سهيل ، وطلوعه ، والصبا ، والشمال ، فإذا كانت بنات نعش حال غيبوبتها خلف الاذن اليمنى والجدي خلف الكتف الأيسر إذا طلع ، وموضع مغيب سهيل على العين اليمني وطلوعه بين العينين ، والصبا على الخد الأيسر والشمال على الكتف الأيمن كان مستقبلا للقبلة . وعلامات أهل المغرب ثلاث : الثريا ، والعيوق ، والجدي ، فإذا كان الثريا على يمينه والعيوق على شماله والجدي على صفحة خده الأيسر فقد استقبل القبلة . وعلامات أهل اليمن ثلاث : الجدي ، وسهيل ، والجنوب ، فإذا كان الجدي وقت
--> « 1 » النحل : 16 . « 2 » التهذيب 2 : 45 حديث 143 ، الوسائل 3 : 222 الباب 5 من أبواب القبلة ، حديث 1 .