العلامة الحلي

167

منتهى المطلب ( ط . ج )

ذكرناه نحن ، لأن جواز القيام يستلزم وجوبه ، لأنه شرط مع الإمكان . لنا : أن المأخوذ عليه الصلاة إلى الجهة وهو يحصل مع القيام وإبراز البعض ، فيحصل الامتثال ، فلا معنى للصلاة بالاستلقاء . احتج الشيخ بالإجماع وبما رواه عبد السلام « 1 » ، عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، قال : « إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ، ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، فإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك » « 2 » . والجواب : ان الإجماع ممنوع ها هنا ، خصوصا مع ما ذكره في المبسوط . وأما الرواية فضعيفة رواها إسحاق بن محمد « 3 » ، وقد قال النجاشي : إسحاق بن محمد معدن التخليط ، فإن يكن الراوي هو هذا فقد ظهر ضعفه ، وإلا فهو ضعيف لالتباسه بالمضعف ، فلا يطرح عموم الأمر بالقيام ، وعموم قوله تعالى : * ( وَحَيثُ ما كُنتُم

--> « 1 » عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي الخراساني ، ثقة صحيح الحديث له كتاب وفاة الرضا ( ع ) . قاله النجاشي ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا ( ع ) وصرح بأنه عامي ، والعجب من المصنف حيث إنه ذكره تارة في القسم الأول من الخلاصة وقال : ثقة صحيح الحديث وأخرى في القسم الثاني من الخلاصة في باب الكني وقال : عامي . وقوى المحقق المامقاني كونه شيعيا واستدل بأمور ليس هنا موضع ذكرها . رجال النجاشي : 245 ، رجال الطوسي : 380 ، 396 ، رجال العلامة : 117 ، 267 ، تنقيح المقال 2 : 151 . « 2 » التهذيب 2 : 376 ، حديث 1566 ، الوسائل 3 : 248 الباب 19 من أبواب القبلة ، حديث 2 . « 3 » إسحاق بن محمد بن أبان بن مرار بن عبد الله بن الحرث أبو يعقوب النخعي الأحمر أخو الأشتر ، قال النجاشي : هو معدن التخليط ، وذكره المصنف في القسم الثاني من الخلاصة وقال : لا أقبل روايته . وميزه في المشتركات برواية الجرمي عنه ورواية علي بن محمد عنه . رجال النجاشي : 73 ، رجال العلامة : 201 ، هداية المحدثين : 180 .