العلامة الحلي
116
منتهى المطلب ( ط . ج )
العبد عليه وإن قلّ » « 1 » . وفي الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا دخل وقت صلاة فتحت أبواب السّماء لصعود الأعمال ، فما أحبّ أن يصعد عمل أوّل من عملي ، ولا يكتب في الصّحيفة أحد أوّل منّي » « 2 » . ولأنّها طاعة فيستحبّ تعجيلها كغيرها ، ولا نعرف في ذلك خلافا . فروع : [ الفرع ] الأوّل : لا نعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب تعجيل الظَّهر في غير الحرّ « 3 » . قالت عائشة : ما رأيت أحدا أشدّ تعجيلا للظَّهر من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 4 » . وأمّا في الحرّ فيستحبّ الإبراد بها إن كانت البلاد حارّة ، وصلَّيت في المسجد جماعة . وبه قال الشّافعيّ « 5 » ، لقوله عليه السّلام : ( إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم ) « 6 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه ، عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام ، قال : « كان المؤذّن يأتي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الحرّ في صلاة الظَّهر
--> « 1 » التّهذيب 2 : 41 حديث 130 ، الوسائل 3 : 88 الباب 3 من أبواب المواقيت ، حديث 10 . « 2 » التّهذيب 2 : 41 حديث 131 ، الوسائل 3 : 87 الباب 3 من أبواب المواقيت ، حديث 2 . « 3 » سنن التّرمذيّ 1 : 293 ، المغني 1 : 433 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 465 ، المجموع 3 : 54 ، 59 ، نيل الأوطار 1 : 384 . « 4 » سنن التّرمذيّ 1 : 292 حديث 155 ، مسند أحمد 6 : 135 ، 215 . « 5 » الام 1 : 72 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 53 ، المجموع 3 : 59 ، بداية المجتهد 1 : 93 ، المغني 1 : 434 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 467 ، نيل الأوطار 1 : 385 . « 6 » صحيح البخاريّ 1 : 142 ، صحيح مسلم 1 : 430 حديث 615 ، سنن ابن ماجة 1 : 222 حديث 677 ، سنن أبي داود 1 : 110 حديث 402 ، سنن التّرمذيّ 1 : 295 حديث 157 ، سنن النّسائيّ 1 : 248 ، سنن الدّارميّ 1 : 274 .