العلامة الحلي

110

منتهى المطلب ( ط . ج )

حنيفة : لو أدرك تكبيرة الإحرام كان مدركا « 1 » . وهو القول الآخر للشّافعيّ « 2 » . لنا : أنّه عليه السّلام خصّص بالرّكعة في قوله : ( من أدرك ركعة من الصّلاة فقد أدرك الصّلاة ) « 3 » والتّقييد دليل على الاقتصار . ومن طريق الخاصّة : رواية عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله : « وإن طلعت الشّمس قبل أن يصلَّي ركعة فليقطع الصّلاة » « 4 » . ولأنّه أدرك للصّلاة ، فلا يحصل بأقلّ من ركعة كالجمعة . احتجّ أبو حنيفة « 5 » بما رواه أبو هريرة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : ( من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشّمس فليتمّ صلاته ، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصّبح قبل أن تطلع الشّمس فليتمّ صلاته ) « 6 » . ولأنّ الإدراك إذا تعلَّق به حكم في الصّلاة استوى فيه الرّكعة وما دونها ، كالجماعة . والجواب عن الأوّل : من وجهين : أحدهما : انّ أبا هريرة روى ( من أدرك ركعة من صلاة العصر ) « 7 » وإذا اختلفت

--> « 1 » المغني 1 : 421 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 478 ، المجموع 3 : 47 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 68 ، عمدة القارئ 5 : 49 ، نيل الأوطار 1 : 426 . « 2 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 53 - 54 ، المجموع 3 : 64 - 65 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 68 ، المغني 1 : 421 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 478 ، بداية المجتهد 1 : 100 ، نيل الأوطار 1 : 426 . « 3 » صحيح البخاريّ 1 : 51 ، صحيح مسلم 1 : 423 حديث 607 ، الموطَّأ 1 : 10 حديث 15 . « 4 » التّهذيب 2 : 262 حديث 1044 ، الوسائل 3 : 158 الباب 30 من أبواب المواقيت ، حديث 3 . « 5 » المغني 1 : 421 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 478 ، نيل الأوطار 1 : 426 . « 6 » صحيح البخاريّ 1 : 146 ، سنن النّسائيّ 1 : 257 ، سنن البيهقيّ 1 : 378 ، مسند أحمد 2 : 399 ، 474 ، سنن الدّارقطنيّ 2 : 84 حديث 1 ، في الأخيرين بتفاوت يسير . « 7 » صحيح البخاريّ 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 حديث 608 ، سنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 700 ، سنن التّرمذيّ 1 : 353 حديث 186 ، سنن النّسائيّ 1 : 257 ، الموطَّأ 1 : 6 حديث 5 ، سنن الدّارميّ 1 : 278 ، مسند أحمد 2 : 462 .