العلامة الحلي

20

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) « 1 » . ولأنّه وجد ما يمكنه استعماله في بعض جسده ، فلزمه كما لو كان أكثر بدنه صحيحا وبعضه جريحا ، ولأنّه قدر على بعض الشّرط ، فلزمه كالسّترة وإزالة النّجاسة ، ولأنّه يكفيه مسح بعض وجهه ويديه بالتّراب ، فغسل جميعهما [ 1 ] أولى . والجواب عن الأوّل : ما بيّنّا من دلالة الآية لنا ، وعن الثّاني : انّه عليه السّلام إنّما أشار بذلك إلى فعل يقبل الشّدّة ، والزّيادة ، والنّقصان ، والطَّهارة ليست كذلك ، نعم عدد مرّاتها قابل بخلاف ذاتها ، على انّه ليس هاهنا ما يدلّ على العموم في هذه الصيغة . وعن الثّالث : بالفرق بين الأكثر وصورة النّزاع ، على انّا نمنع الحكم في الأصل . وسيأتي . وعن الرّابع : انّ ستر كلّ واحدة من العورتين وإزالة النّجاسة عن كلّ جزء شرط ، بخلاف الطَّهارة الَّتي إنّما هي شرط بمجموع أجزائها ، وفيه بحث ، فإنّ لقائل أن يقول : انّ غسل كلّ عضو أيضا شرط ، لاشتراطه في تحقّق المجموع . ويمكن الجواب بأنّ الغسل مطلقا ليس بشرط ، بل الغسل بصفة الطَّهوريّة وهو إنّما يحصل مع انضمام العضو الآخر إليه على تلك الصّفة ولا يدور ، ولأنّه ينتقض بالطَّهارة الصّغرى ، مع انّ أظهر أقوالهم فيها التّيمّم من غير طهارة البعض . فروع : الأوّل : قالوا وإذا قلنا بصرف [ 2 ] استعماله في بعض أعضاء الطَّهارتين ، وجب

--> [ 1 ] « خ » « ح » « ق » : جميعها . [ 2 ] « خ » « ن » : يصرف . « 1 » صحيح البخاري 9 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 حديث 1337 وج 4 : 1830 حديث 2337 . سنن ابن ماجة 1 : 1 حديث 2 ، سنن النّسائيّ 5 : 110 ، مسند أحمد 2 : 313 ، 314 ، 495 ، 580 .