العلامة الحلي
مقدمة 66
منتهى المطلب ( ط . ج )
فأنا مبالغ لك في الدّعاء « 1 » . ثمَّ سأله ابنه عن الدّليل وأجابه عليه ، فثبّته بما أفاده العلَّامة . وإلى جانب هاتين الوصيّتين الرّفيعتين ، هناك وصايا له كثيرة ، ذكرها في ذيل الإجازات الشّريفة لتلاميذه ومن رووا عنه . مناقبه وله - رحمه الله - مناقب كثيرة ، نذكر منها واحدة فقط ، رواها المحدّث القمّي - قدّس سرّه - في السّفينة ، قال : ذكر القاضي في المجالس ، وبعض فضلاء عصر الشّيخ البهائي في كشكوله حكاية له ، بهذا اللَّفظ : قيل : إنّه كان يطلب من بعض الأفاضل كتابا لينسخه وكان يأبى عليه وكان كتابا كبيرا جدّا ، فاتّفق أنّه أخذه منه مشترطا بأنّه لا يبقى عنده غير ليلة واحدة ، وهذا الكتاب لا يمكن نسخة إلَّا في سنة أو أكثر ، فأتى به الشّيخ رحمه الله وشرع في كتابته في تلك اللَّيلة ، فكتب منه صفحات وملّ ، وإذا برجل يدخل عليه من الباب بصفة أهل الحجاز ، فسلَّم وجلس ، ثمَّ قال : أيّها الشّيخ تمسطر لي الأوراق وأنا أكتب ، فكان الشّيخ يمسطر له الأوراق وذلك الرّجل يكتب ، وكان لا يلحق الممسطر بسرعة كتابته ، فلما نقر ديك الصّباح وصاح وإذا الكتاب بأسره مكتوب تماما . وقيل : إنّ العلَّامة - رحمه الله - لمّا ملّ الكتابة نام ، فرأى الكتاب مكتوبا ، وصرّح في المجالس بأنّه كان هو الحجّة - عليه السّلام - « 2 » .
--> « 1 » الألفين ص 127 . « 2 » سفينة البحار ج 2 ص 228 .