العلامة الحلي

مقدمة 61

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقواعد الجدل والمناظرة ، وقد تخرّج من هذه المدرسة علماء كثيرون ، برعوا واشتهروا في مختلف الفنون ، ذكرنا بعضهم في جملة تلامذته . وقد ألَّفت هذه المدرسة ، من : أربعة أواوين ، ومجموعة غرف مكوّنة من الخيام الكرباسيّة الغليظة ، وكان الطَّلَّاب يرحلون برحيل السّلطان ويقيمون بإقامته . رؤيته في المنام يحكى : أنّ ولده رآه في المنام بعد موته ، فسأله عن حاله ، فقال له : لولا كتاب الألفين ، وزيارة الحسين ، لقصمت الفتوى ظهر أبيك نصفين . وتشبّث بهذا المنام بعض العامّة فيما حكاه المولى محمّد أمين الأسترآبادي في أواخر الفوائد المدنيّة ، فقال : إنّ العلَّامة الَّذي هو أفضل علمائكم يقول هكذا ، فعلم أنّ مذهبكم باطل . وقال : إنّه أجابه بعض الفضلاء ، بأنّ هذا المنام لنا لا علينا ، فإنّ كتاب الألفين يشتمل على ألف دليل لإثبات مذهبنا ، وألف دليل لإبطال مذهب غيرنا . كما تشبّث بهذا المنام الملَّا محمّد أمين الأسترآبادي الأخباريّ المذكور في فوائده . بحمل ذلك المنام على تأليف العلَّامة في أصول الفقه الَّذي لا يرتضيه الأخباريّة . ونحن نقول : إنّ هذا المنام مختلق مكذوب على العلَّامة ، وإمارة ذلك : ما فيه من التّسجيع ، مع أنّ العلَّامة إمّا مأجور أو معذور ، وتأليفه في علم أصول الفقه من أفضل أعماله . ولا يستند إلى المنامات إلَّا ضعفاء العقول أو من يروّجون بها نحلهم وأهواءهم « 1 » .

--> « 1 » أعيان الشّيعة ج 5 ص 400 .