العلامة الحلي

مقدمة 52

منتهى المطلب ( ط . ج )

الحصر ، وقد جعل له العلماء بحثا خاصّا في باب الاجتهاد والتّقليد . وليس العلَّامة أوّل من وقع منه ذلك « 1 » . قصّة تشيّع السّلطان خدابنده ذكر العلَّامة المجلسيّ الأوّل في شرح الفقيه : أنّ السّلطان الجايتو محمّد المغولي الملقّب بشاة خدابنده [ 1 ] غضب على إحدى زوجاته فقال لها : أنت طالق ثلاثا ، ثمَّ ندم ، فسأل العلماء ، فقالوا : لا بدّ من المحلَّل ، فقال : لكم في كلّ مسألة أقوال ، فهل يوجد هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا ، فقال أحد وزرائه : في الحلَّة عالم يفتي ببطلان هذا الطَّلاق ، فقال العلماء : إنّ مذهبه باطل ولا عقل له ولا لأصحابه ، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله ، فقال الملك : أمهلوا حتّى يحضر ونرى كلامه ، فبعث ، فأحضر العلَّامة الحلَّيّ ، فلمّا حضر جمع له الملك جميع علماء المذاهب ، فلمّا دخل على الملك أخذ نعله بيده ودخل وسلَّم وجلس إلى جانب الملك ، فقالوا للملك : ألم نقل لك إنّهم ضعفاء العقول ؟ فقال : اسألوه عن كلّ ما فعل . فقالوا : لما ذا لم تخضع للملك بهيئة الرّكوع ؟ فقال : لأنّ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلم - لم يكن يركع له أحد ، وكان يسلَّم عليه ، وقال الله تعالى * ( فإذا دخلتم بيوتا فسلَّموا على أنفسكم تحيّة من عند الله مباركة ) * ولا يجوز الرّكوع والسّجود لغير الله . قالوا : فلم جلست بجنب الملك ؟ قال : لأنّه لم يكن مكان خال غيره .

--> [ 1 ] ذكره هكذا : ( خربندا ) وسيأتي بيان خطئه . « 1 » أعيان الشّيعة ج 5 ص 403 .