العلامة الحلي
54
منتهى المطلب ( ط . ج )
لوجود المقتضي ، والتّالي باطل . احتجّ الشّافعيّ بأنّ الصّلاة في أوّل الوقت مستحبّ فلا يترك مع تحقّقه لأمر مظنون « 1 » . والجواب : انّ انتظار أكمل الطَّهارتين مستحبّ وكان متحقّقا . البحث الثّاني : فيما به يكون التّيمّم : أصل : « إنّما » تفيد الحصر بالنّقل - حكاه أبو عليّ الفارسيّ في الشّيرازيّات - والاستعمال ، كما في قول الفرزدق [ 1 ] : وإنّما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي [ 2 ] . وفي قول الأعشى [ 3 ] : وإنّما العزّة للكاثر [ 4 ] .
--> [ 1 ] أبو فراس : همام بن غالب التّميميّ ، الشّاعر المشهور ، صاحب جرير ، وله قصيدة مشهورة في فضل الإمام السّجّاد ( ع ) لمّا حجّ هشام بن عبد الملك وجهد أن يصل إلى الحجر ليستلمه فلم يقدر عليه لكثرة الزّحام ، فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين ( ع ) فطاف بالبيت ، فلمّا انتهى إلى الحجر تنحّى النّاس ، قال رجل من الشّام : من هذا ؟ فقال هشام : لا أعرفه ، قال الفرزدق : أنا أعرفه ، فأنشد : هذا الَّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم توفّي بالبصرة سنة 110 ه . العبر 1 : 104 ، شذرات الذّهب 1 : 141 ، الكنى والألقاب 3 : 18 . [ 2 ] مغني اللَّبيب 1 : 309 ، وصدر البيت ، هكذا : أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنّما . . [ 3 ] أبو بصير : ميمون بن قيس بن جندل الأسديّ ، من شعراء الجاهليّة ، وفحولهم ، له ديوان شعر ، تمثّل أمير المؤمنين ( ع ) في الخطبة الشّقشقيّة ببيت من قصيدته الَّتي قالها في معاقرة علقمة بن علاثة ، وعامر بن الطفيل : شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر الكنى والألقاب 2 : 38 . [ 4 ] صحاح اللَّغة 2 : 803 ، المفردات في غريب القرآن : 410 ، 426 ، وصدر البيت : ولستُ بالأكثر منهم حصى . « 1 » المغني 1 : 276 .